الحرية – حسن العجيلي:
بحث رئيس غرفة صناعة حلب عماد طه القاسم مع مديرة مكتب منظمة AVSI في سوريا أمل الأحمر تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، لا سيما في مجالات التدريب المهني والتعليم المزدوج، بما يسهم في تطوير مهارات الكوادر البشرية وتلبية احتياجات سوق العمل المتنامية في القطاعات الصناعية المختلفة.
ويأتي الاجتماع الذي حضره عدد من المعنيين في المنظمة في ظل الاهتمام المتزايد بربط مخرجات العملية التعليمية بمتطلبات السوق الفعلية خاصة في مدينة حلب التي تعد من أهم المراكز الصناعية في سوريا، كما تم خلال الاجتماع تبادل الآراء حول آليات دعم برامج التدريب العملي وتطوير التخصصات المهنية التي يحتاجها القطاع الصناعي، بما يعزز فرص تشغيل الشباب ويرفع من مستوى الكفاءة المهنية لدى الطلاب والمتدربين.
وتطرق المجتمعون إلى أهمية تعزيز ثقافة السلامة المهنية والأمن الصناعي ضمن البرامج التدريبية، لما لذلك من دور أساسي في حماية العاملين وضمان استمرارية العملية الإنتاجية وفق معايير آمنة ومستدامة.
وأكد رئيس غرفة صناعة حلب على أهمية ملف التدريب والتعليم المهني بالنسبة للغرفة والاهتمام الذي توليه لهذا الجانب، موضحاً أن غرفة الصناعة نفذت خلال السنوات الماضية العديد من البرامج والمبادرات بالتعاون مع جامعة حلب ومديرية التربية والتعليم بحلب بهدف تدريب الطلاب وتعريفهم ببيئة العمل الصناعية ومتطلباتها، إلى جانب إتاحة الفرصة أمامهم لاكتساب المهارات العملية التي تساعدهم على الاندماج السريع في سوق العمل بعد تخرجهم.
واستعرض القاسم الدور الذي يقوم به مركز تنمية الموارد البشرية وبناء القدرات في غرفة صناعة حلب، مبيناً أن المركز يعمل على تنظيم دورات تدريبية وبرامج تأهيل مستمرة تستهدف العاملين في القطاع الصناعي والطلاب على حد سواء، حيث تهدف هذه البرامج إلى تطوير مهاراتهم التقنية والإدارية، ورفع كفاءة الموارد البشرية بما يتماشى مع متطلبات التطور الصناعي والتكنولوجي.
وأشار القاسم إلى ضرورة الاهتمام بقطاع الصناعات النسيجية الذي يشكل النسبة الأكبر من الصناعات في مدينة حلب ويعد من القطاعات الحيوية التي توفر فرص عمل واسعة، بالتوازي مع عدم إغفال بقية القطاعات الصناعية، والعمل على تطوير المهارات المرتبطة بها بما يحقق توازناً في تلبية احتياجات السوق.
من جانبها، أوضحت الأحمر أن منظمة AVSI تسعى حالياً إلى تنفيذ مشروع جديد في سوريا يهدف إلى دعم برنامج التعليم المزدوج من خلال تمويل وإضافة اختصاص مهني جديد إلى الاختصاصات القائمة حالياً، مشيرة إلى أن البرنامج يتضمن في الوقت الراهن تخصصين رئيسيين هما صناعة الملابس والتصنيع الميكانيكي، وقد أثبتا خلال الفترة الماضية أهميتهما في رفد سوق العمل بكوادر مؤهلة تمتلك مهارات عملية مطلوبة في القطاع الصناعي.
وأكدت الأحمر حرص المنظمة على أن يتم اختيار التخصص الجديد بالتنسيق الكامل مع غرفة صناعة حلب باعتبارها الجهة الأكثر اطلاعاً على واقع الصناعة في حلب واحتياجات المصانع والورش الإنتاجية، منوهة بأن إشراك الغرفة في عملية اختيار التخصص يضمن توجيه الجهود نحو المجالات الأكثر طلباً ما يعزز من فرص نجاح البرنامج وتحقيق أهدافه التنموية.
وجرى تبادل عدد من الرؤى والأفكار المتعلقة بتطوير برنامج التعليم المزدوج وتوسيع نطاقه ليشمل تخصصات إضافية تتناسب مع طبيعة الصناعات القائمة في حلب. وفي هذا الإطار، شدد رئيس غرفة صناعة حلب على أهمية التركيز على مجالات الأتمتة والتحكم الصناعي، نظراً للدور المتزايد الذي تلعبه التقنيات الحديثة في تطوير العملية الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات.
وتم الاتفاق بين غرفة صناعة حلب ومنظمة AVSI على متابعة الخطوات العملية اللازمة لتحديد الاختصاص الجديد الذي سيتم إدراجه ضمن برنامج التعليم المزدوج، وذلك بناء على دراسة الواقع الصناعي واحتياجات السوق والأهمية الاستراتيجية للتخصص المقترح، إضافة إلى إطلاق مبادرات وبرامج مشتركة تدعم تطوير الموارد البشرية وتعزز من قدرة القطاع الصناعي على النمو والتعافي.