غزوان الزركلي يحلّق بالموسيقا الكلاسيكية في دار الأوبرا السورية

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – حسيبة صالح:

في أمسية دمشقية ساحرة، عاد الدكتور غزوان الزركلي، عازف البيانو السوري العالمي، ليُبهر جمهور دار الأوبرا السورية، مؤكداً مجدداً أنّ الموسيقا لغة تتجاوز الزمان والمكان، وأنّ البيانو بين يديه يتحوّل إلى راوي حكاياتٍ نابضة بالعاطفة والجمال..
وفي حديث للحرية قال الزركلي عن الحفل :
“أسعى لتقديم برنامج يجمع أعمالاً قد تطول محاولة استثارة أحاسيس المستمع، لتصبح تجربة فنية حقيقية.”
تضمن الجزء الأول للحفل عملين للمؤلف المجري الألماني فرانتس ليست: الأول لوحة رومانسية قصيرة، والثاني سوناتا طويلة بطابع درامي، شكّلت تحدياً فنياً وأدائياً جسّده الزركلي بثقة مبهرة.
أما القسم الثاني، فقد بدأ بثلاث لوحات من تأليف الروسي تشايكوفسكي، مأخوذة من مجموعته الشهرية للعزف المنفرد، تبعتها مقطوعة درامية طويلة للمؤلف سيرغيه رخمانينوف، سوناتا البيانو رقم (٢)
وجاء أداء الزركلي ليعكس تلك التوترات بجمالية عميقة، تركت أثراً في قلوب المستمعين.
امتلأت القاعة بجمهور متنوع من محبي الموسيقى وعشّاق الفن الراقي، وسادت حالة من الإنصات المهيب خلال العزف، أعقبها تصفيق طويل أشاد بالحس الفني الرفيع الذي حملته أنامل الزركلي.
في أمسية لم تكن فقط عرضاً فنياً بل بياناً ثقافياً، أثبت غزوان الزركلي أنّ الموسيقا قادرة على أن تكون صوت الوطن حين تخفت كل الأصوات. فمن فوق خشبة دار الأوبرا، عزف للوطن، للحياة، وللذاكرة— مؤكداً أنّ دمشق لا تزال تنجب الكبار، وتكتب بالجمال قصة بقائها.
من الجدير ذكره أن غزوان الزركلي من مواليد دمشق، تخرّج في المعهد العالي للموسيقا، قبل أن يُكمل دراسته في برلين وموسكو. عمل أستاذاً جامعياً في فايمار بألمانيا، ودرّس في دمشق والقاهرة، وشارك ممثلاً لسوريا في أكثر من ٢٧ دولة. شارك في لجان تحكيم دولية بموسكو، المغرب، الإمارات، وقبرص. نال جائزة الدولة التشجيعية ووسام الجزائر عاصمة الثقافة العربية، ويُعد من أبرز أعلام العزف المنفرد في العالم العربي

Leave a Comment
آخر الأخبار