فريق عطاء التطوعي يوزع اليوم 20 ألف وجبة سحور بمناسبة ليلة القدر

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- دينا عبد:

تشهد دمشق في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك حدثاً إنسانياً فريداً من نوعه، حيث يجتمع المئات من المتطوعين الشباب في رحاب “كنيسة السالزيان” لتحضير 20 ألف وجبة سحور سيتم توزيعها على المصلين والمعتكفين في مساجد دمشق وريفها، تحت شعار “لقمة تجمعنا ومحبة توحدنا”.

تأتي هذه المبادرة، التي ينظمها “فريق عطاء التطوعي” بالتعاون مع العديد من الشركات الوطنية والفرق التطوعية، لترسخ نموذج العيش السوري المشترك في أبهى صوره، ففي الوقت الذي ترفع فيه المآذن أذان الفجر، تكون أيادي الشباب من مختلف الأطياف قد انتهت من لف سندويشة البركة داخل أروقة الكنيسة، لتنطلق قوافل التوزيع وتصل إلى المصلين في بيوت الله.

هاني العسلي مؤسس ومدير فريق عطاء التطوعي بين في تصريح لـ”الحرية” أن هذه الفعالية ليست مجرد إطعام مصلين، بل هي رسالة للعالم أجمع من قلب دمشق، أقدم عاصمة مأهولة في التاريخ، بأن السوريين جسد واحد وأن تحضر السحور في كنيسة لتقدمه لمصلي المساجد هو تجسيد حي لروح التآخي التي لم تنطفئ يوماً في حارات دمشق.

ونوه بأن هذه الخطوة تترك أثرها العميق الذي يتجلى في ثلاثة محاور أساسية :

تمكين النسيج الوطني والمساهمة الفعالة في تعزيز السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي بين مختلف أطياف المجتمع.. تمكين الطاقات الشابة وإبراز الدور القيادي للشباب السوري، وتفعيل التعاون بين المؤسسات الدينية والعمل التطوعي .

صورة سوريا الحقيقية التي ننقل من خلالها الرسالة الحضارية السورية إلى الرأي العام محلياً ودولياً، كنموذج عالمي للتعايش السلمي.

وذكر العسلي أن عدد المستهدفين 21 ألف مصلي في هذه الليلة وسيتم التوزيع على نطاق واسع لأكثر من 40 مسجداً في دمشق وريف دمشق.

أما المتطوعون فيبلغ عددهم أكثر من مئة متطوع ومتطوعة يعملون كخلية نحل واحدة، حيث سيبدأ التحضير من مغيب الشمس ويستمر حتى ساعات الفجر الأولى لضمان وصول الوجبات طازجة.

الجدير بالذكر أن فعالية لمة رمضان 7 هي دعوة مفتوحة لكل من يؤمن بقوة العمل الجماعي وأهمية التكافل الاجتماعي، وهي تبرهن مجدداً أن المبادرات الشبابية قادرة على صنع فارق حقيقي وإيجابي في المجتمع السوري.

Leave a Comment
آخر الأخبار