قدسية الأمومة وعظمة المرأة في الطوابع البريدية السورية! 

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- جواد ديوب:

أصدرت الجمهورية العربية السورية أول طابع بريدي تكريماً واحتفاء  بالأمهات في الثالث عشر من أيار للعام 1955 كما هو موثق من خلال مسيرة الطوابع البريدية في عهد الرئيس “هاشم الأتاسي”.

أصل المناسبة!

لكنْ بدايةً، لهذه المناسبة العالمية قصة يحدثنا عنها الباحث محمد فياض الفياض ويقول:

“إن صاحبة الفكرة هي المؤلفة الأمريكية “جوليا وورد هاوي”  والتي اقترحت بضرورة الاحتفال بعيد الأم في الولايات المتحدة الأمريكية، مطلع العام 1872م بهدف تمكين الأمهات من المشاركة في مسيرات السلام آنذاك. وفي العام 1908م، نظمت مجموعة من الأمهات تقودهن ” آنا جارفيس” حملة للاحتفال بيوم للأم في الأحد الثاني من شهر أيار، والذي يتزامن مع ذكرى وفاة والدتها. ثم أقر الرئيس الأمريكي “ويلسون” هذا التاريخ عيداً للأم كعطلة رسمية في الولايات المتحدة الأمريكية؛ وقد تبنت العديد من دول العالم هذا التاريخ.”

عيد الأم عربياً!

الباحث الفياض ميز بين طباعة اللوحات التشكيلية التكريمية مع الطوابع التذكارية التوثيقية وبين أصل الاحتفال بالمناسبة عربياً، إذ يفيدنا بمعلومات مهمة عن أن مصر؛ هي أول دولة عربية تحتفل بعيد الأم في 21 /آذار للعام 1956م بعدما قامت إحدى الأمهات بزيارة الصحفي الراحل علي أمين وشقيقه مصطفى أمين في مكتبهما في صحيفة “أخبار اليوم” المصرية، وقصّت عليهما قصتها وكيف أنها صارت أرملة وأولادها صغار، ولم تتزوج، وكرست حياتها من أجلهم حتى تخرجوا في الجامعة وتزوجوا واستقلوا بحياتهم، وانصرفوا عنها تماماً، فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير “فكرة” يقترحان تخصيص يوم للأم، يكون بمثابة رد للجميل وتذكير بأفضالها.”

وهكذا في العام 1957م  قرر مجلس جامعة الدول العربية اعتماد يوم 21 آذار  من كل عام عيدًا للأم في جميع الدول العربية، وأصبحت سورية من تلك الدول التي تحتفل بعيد الأم بهذا التاريخ وتجسد هذه المناسبة بأجمل الطوابع البريدية.

جمالياتٌ فنية ورمزيات إنسانية!

تخصيص يوم عالمي أو عربي وإصدار الطوابع هي أمور إجرائية تنظيمية مهمة جداً بالتأكيد لأنها تصبح نوعاً من الإلتزام الذاتي والمؤسساتي؛ لكن تلك الطوابع ليست مجرد لصاقة ورقية مدفوعة الثمن بغرض الجباية.. بل هي لوحات تشكيلية اجتهد فنانوها ومصمموها في رسم تلك القدسية والمهابة والحنان والعظمة التي تمثلها الأمهات في وجودهن وحياتهن وأعمالهن وليالي سهرهن لتربية وتنشئة أجيال وأجيال من أبناء نتمنى أن يدركوا أن أعظمَ هدية يمكن أن نقدمها للأمهات هي ألا نجعلهن يبكين قهراً على أولادهن.

Leave a Comment
آخر الأخبار