الحرية – متابعة:
أغلق تنظيم “قسد”، اليوم، الممرات الإنسانية في منطقتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، ومنع المدنيين من الخروج عبرها، وذلك على الرغم من إعلان هيئة العمليات في الجيش العربي السوري فتحها رسمياً أمام الأهالي.
وأوضح مسؤول منطقة دير حافر، عبد الوهاب عبد اللطيف، أن الجهات المحلية نظَّمت الطريق وأزالت السواتر منذ الساعة التاسعة صباحاً تماشياً مع تعليمات هيئة العمليات، إلا أن تنظيم “قسد” واصل إغلاق الطرق المؤدية إلى الممر ومنع المدنيين من العبور، ما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني وتعريض حياة الأهالي للخطر.
وأشار عبد اللطيف، في تصريح لوكالة “سانا”، إلى أن الجهات المحلية وجَّهت مناشدات للمنظمات الإنسانية والجهات المعنية، كما تم تكليف شعبة الأوقاف والمجمع التربوي بفتح المدارس والمساجد لاستقبال الأهالي العالقين، بالإضافة إلى تجهيز أماكن إيواء وتأمين وسائل نقل لنقلهم إلى وجهاتهم المطلوبة.
ولفت إلى استمرار التنسيق مع فرق الدفاع المدني ومنظومة الإسعاف واللجنة المركزية للاستجابة في محافظة حلب للقيام بالواجب الإنساني، موضحاً أنه تم التواصل مع منظمات دولية منها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر للضغط من أجل فتح الطريق، “دون أي استجابة من تنظيم قسد حتى الآن”.
وحذّر عبد اللطيف من أن إغلاق المعابر دفع بعض الأهالي إلى سلوك طرق برية غير آمنة تشمل جسوراً وبنى تحتية متضررة، مما يشكل خطراً كبيراً على حياتهم، خاصة النساء والأطفال، مؤكداً أن مناشدات الأهالي تتواصل يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة بفتح الطريق.
من جانبه، أوضح عضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب ونائب رئيس اللجنة المركزية للاستجابة، فرهاد خورتو، أن الجهات المعنية تواجدت أمام معبر حميمة منذ ساعات الصباح بانتظار خروج المدنيين، إلا أن “قسد” منعتهم من العبور ووضعت سواتر إسمنتية وترابية ملغومة حالَت دون وصولهم.
وأشار خورتو إلى ورود معلومات تفيد بوجود نحو 200 سيارة مدنية عالقة داخل المنطقة، وسط تهديدات مباشرة للمدنيين بالقنص في حال اقترابهم من المعبر، مؤكداً أن الجهوزية الإنسانية والأمنية في أعلى مستوياتها، مع تجهيز سيارات إسعاف وفرق طبية ومراكز إيواء قريبة تحسباً لبقاء الأهالي ليوم أو يومين.
وفي شهادة من داخل المنطقة، أكد المواطن بلال حسون من سكان دير حافر أن الأهالي وصلوا إلى المعبر الإنساني المحدد من قبل الدولة، إلا أن “قسد” وتنظيم “PKK” أغلقاه بالكامل ومنعا خروج المدنيين، مشيراً إلى أن الوضع الإنساني يزداد سوءاً بسبب الانتشار العسكري للتنظيم، ومطالباً المنظمات الدولية بالتدخل العاجل.
يذكر أن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري كانت قد أعلنت اليوم عن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب عبر قرية حميمة على طريق M15، موضحةً أن الممر سيكون متاحاً من الساعة التاسعة صباحاً حتى الخامسة مساءً لتأمين خروج الأهالي من مناطق شرق حلب.