كيف يمكن بناء جدار في وجه الفقر؟.. خبير: استراتيجيات شاملة ومتكاملة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- منال الشرع:
يُشكل الفقر في سوريا تحدياً اجتماعياً واقتصادياً عميقاً يهدد الاستقرار العام، ما يستدعي تبني استراتيجيات جذرية وشاملة لمواجهته قبل تفاقم آثاره، إن معالجة هذه المشكلة تتطلب تضافر الجهود بين مختلف القطاعات لوضع حلول مستدامة تعيد للمجتمع توازنه.
وعليه، يقول الخبير المالي والمصرفي الدكتور عبد الله قزاز في حديثه لـ”لحرية” إن مشكلة الفقر وتجذرها في المجتمع السوري تبرز كمشكلة اجتماعية واقتصادية كبيرة وتحتاج لحل جذري قبل تفاقمها وتأثيرها على الاستقرار السياسي والاقتصادي.
ويرى قزاز أن مشكلة الفقر في سوريا تتطلب استراتيجيات شاملة ومتكاملة، وفي هذا الصدد، على الحكومة السورية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم قروض ميسرة وتسهيل الإجراءات الإدارية، وكلنا يعلم أزمة البسطات المتنقلة التي لا تنتهي مشاكلها يومياً بين أخذ ورد بين الباعة ومديريات دوائر الخدمات في المحافظات، والتي أصبح من الضروري حلها وإيجاد أسواق خاصة بهم ومساحات للبيع أو أي حل يمكن أن يفيد الباعة ويخفف من الازدحام الذي يتسببون به.
ويوضح قزاز أنه كذلك يمكن تطوير برامج تعليمية تتناسب مع احتياجات سوق العمل، مما يسهل على الشباب الحصول على وظائف، مع إنشاء برامج دعم للأسر الفقيرة، مثل المساعدات النقدية أو العينية، لضمان تلبية احتياجاتهم الأساسية، بالإضافة إلى تحسين الخدمات العامة مثل الصحة والمياه والكهرباء، مما يسهم في تحسين نوعية الحياة ويعزز النشاط الاقتصادي، مع مراعاة الوضع الاقتصادي الصعب للعائلة السورية بشكل عام بخصوص فواتير الكهرباء والاتصالات.
وهنا لا يمكن إغفال أهمية جذب المستثمرين من خلال تحسين مناخ الأعمال وتقديم حوافز للاستثمار في القطاعات الحيوية حسب قزاز ، مع تنفيذ مشاريع تنموية في المناطق الريفية لتعزيز الإنتاج الزراعي وتوفير فرص عمل، كما يجب الاستفادة من الخبرات والموارد التي تقدمها المنظمات الدولية لمكافحة الفقر وتعزيز التنمية وتطوير برامج زراعية مستدامة وزيادة الإنتاج المحلي للغذاء لتقليل الاعتماد على الواردات.
ومن الضروري أيضا تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد لضمان وصول الموارد والدعم إلى مستحقيه الفعليين، حيث أن الفساد يستنزف الموارد المخصصة للتنمية ويفاقم من معاناة الفئات الأكثر ضعفا ، إن بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية يعد ركيزة أساسية لنجاح أي خطة تنموية، ويضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروات بشكل أكثر إنصافا،وتطبيق هذه الحلول يتطلب تضافر الجهود بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق نتائج مستدامة.

Leave a Comment
آخر الأخبار