الحرية – نورما الشيباني:
نظمت مديرية العلاقات الثقافية والإنتاجية في وزارة الثقافة لقاءً ثقافياً في قاعة المركز الثقافي في طرطوس، ضمن سلسلة اللقاءات الثقافية الإنتاجية التي تنظمها المديرية في مختلف المحافظات السورية، بهدف تعزيز التواصل مع الفاعلين في الشأن الثقافي، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، وتبادل الأفكار حول أولويات العمل الثقافي، بما يسهم في تطوير العمل الثقافي وتعزيز رسم الخطط والتوجهات المستقبلية لهذا العمل.
النهوض بالحياة الثقافية
وتناولت المداخلات أسئلة هامة حول الواقع الثقافي، وتم نقاشها مع الحضور الذين قدموا مقترحاتهم وآمالهم في النهوض بالحياة الثقافية في طرطوس وعموم سوريا، حيث طرح المشاركون ضرورة إنقاذ التراث اللامادي الذي يتآكل، والجمع بين أبناء الجيل القديم والجيل الجديد، وتبادل الأفكار، وتحفيز الجيل الجديد على القراءة بأساليب مبتكرة، وذلك بمشاركة الجيل القديم، وأهمية تسويق المحاضرات بشكل أفضل.
ميثاق وطني
كما تم طرح ضرورة وجود التواصل والمهرجانات بين المحافظات، وطالب الحضور بأن ينال كل مبدع حقه، وأن تكون هناك أرشفة للتراث والمبدعين السوريين كي يتعرف الجيل الجديد عليه، كما لفت الحضور إلى ضرورة تمويل الفنان الحقيقي الذي يعطي أجمل صورة عن الوطن، إضافة إلى المطالبة بوضع ميثاق وطني ينبذ ويعاقب الطائفية ويحمي التنوع الثقافي والديني في سوريا، كما تم طرح فكرة إطلاق مشروع وطني للترجمة، وإعادة مكانة السينما والمسرح، وتأمين فضاء آمن للإبداع.
إعادة بناء الثقة
وفي هذا السياق، التقت «الحرية» مديرة مديرية العلاقات الثقافية والإنتاجية في وزارة الثقافة، ياسمين مرعي، التي أكدت أن الجولات الإنتاجية ستجوب كل سوريا على مدى شهرين، والهدف الأساسي منها هو إعادة بناء الثقة، وفهم احتياجات المشهد الثقافي في كل مدينة وكل ريف بخصوصيته واختلاف الاحتياجات الموجودة فيه، وبنفس الوقت القدرة على بناء خطط الوزارة والانطلاق من القاعدة باتجاه الأعلى، والابتعاد عن حالة التأطير العملي التي لا ترغب بها الوزارة، ومن هنا كان اللقاء للاستماع للاحتياجات وتقييم الناس للوضع، ونرى ماهي أشكال الشراكات التي بالإمكان بناؤها، وماهي الخصوصية الثقافية التي يجب مراعاتها، وشكل الفعاليات الثقافية التي يجب على الوزارة إدراكها ومعنية فيها اعتباراً من السنة القادمة.
مناقشة التحديات
ومن جانبه، أشار رئيس دائرة التبادل الثقافي في وزارة الثقافة، محمد سعيد الجبولي، إلى أن وزارة الثقافة، ممثلةً بمديرية العلاقات الثقافية، تطلق سلسلة من اللقاءات الثقافية الإنتاجية في مختلف المحافظات السورية، وذلك بهدف تعزيز التواصل المباشر مع الفاعلين في الشأن الثقافي، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، ومناقشة التحديات والفرص التي تواجه العمل الثقافي.
وأضاف الجبولي أن هذه اللقاءات تأتي من قناعة الوزارة بأن تطوير المشهد الثقافي يبدأ بالحوار والشراكة، وبالاستماع إلى أهل الثقافة في الميدان، بما يسهم في بناء مبادرات وتعاون مستدام يعزز الحراك الثقافي في مختلف المحافظات.
كما تؤكد الوزارة على أن هذه اللقاءات تقوم على الشفافية والانفتاح، وتشكل مساحة حوارية تجمع الكتّاب والشعراء والفنانين والمسرحيين وسائر الفاعلين في الحقل الثقافي، بهدف الوصول إلى رؤى ومقترحات قابلة للتنفيذ، وترسيخ شراكة حقيقية بين الوزارة والوسط الثقافي.
الانتقال لمرحلة العمل
وأوضحت المسؤولة الإعلامية في مديرية الثقافة، عبير يحيى، أن الاجتماع اتّصف بالشفافية، وتم الاستماع لكافة الآراء والطروحات، وقامت بالتعقيب على معظمها، والأمل هو الانتقال من مرحلة الحوارات إلى مرحلة التنفيذ والعمل.
وأضافت يحيى أن هكذا حوارات بناءة يجب أن يكون لها جدول تنفيذي، وأخذ الاقتراحات على محمل الجدية، والعمل الدؤوب على تنفيذها.
حضر اللقاء مدير العلاقات العامة في محافظة طرطوس، عبد الفتاح الخطيب، ومدير الثقافة في طرطوس، يوسف الجندي، ومشاركة عدد كبير من المثقفين والفاعلين في الحياة الثقافية في محافظة طرطوس.


