الحرية – متابعة:
شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي إشادات واسعة من قبل عدد من الدول الأعضاء بالتعاون القائم بين الحكومة السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مع تأكيد على أهمية الدعم الدولي المستدام لتمكين دمشق من التخلص النهائي من تركة النظام البائد.
فقد أعربت مندوبة بريطانيا خلال جلسة مجلس الأمن عن تصميم بلادها على القضاء على التهديد الذي تمثله الأسلحة الكيميائية في سوريا، مرحبة بتقرير فريق التحقيق وتحديد الهوية الذي أكد مسؤولية النظام السابق عن شن هجوم بغاز الكلور على بلدة كفر زيتا عام 2016. واعتبرت أن التقدم المحرز بين الحكومة السورية والمنظمة يمثل فرصة سانحة لإغلاق هذا الملف بشكل نهائي، لكنه يحتاج دعماً دولياً مستداماً.
من جهتها، أشادت مندوبة اليونان بالتعاون البناء بين الأمانة الفنية للمنظمة والسلطات السورية لتفكيك الأسلحة الكيميائية من حقبة الأسد، مؤكدة أن بلادها تعمل عن كثب مع دمشق لتوفير مساعدات إضافية، خاصة في مجال التدريب، لمساعدتها على تنفيذ التزاماتها كاملة.
كما دعت مندوبة لاتفيا إلى دعم سوريا في جهودها للتخلص من الأسلحة الكيميائية، محذرة من الخطر الذي تمثله هذه الأسلحة على الأمن والاستقرار العالمي.
وفي السياق ذاته، جدد مندوب باكستان تأكيد دعم بلاده لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، مقدراً التزام دمشق بالتطبيق الكامل لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وتعاونها مع الأمانة الفنية، داعياً إلى تعزيز قدرات الحكومة السورية في هذا الإطار.
أما مندوب البحرين، فاستهل كلمته بالتأكيد على أن منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات جسيمة في مقدمتها العدوان الإيراني الذي طال بلاده ودول الخليج وعدداً من الدول العربية، واصفاً إياه بالجريمة التي تتنافى مع القوانين الدولية. وشدد على أهمية إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل دون استثناء كخيار استراتيجي لتعزيز الأمن الجماعي، مثمناً في الوقت ذاته الجهود السورية المتواصلة مع منظمة الحظر، داعياً لدعم دمشق لإغلاق هذا الملف نهائياً.
بدوره، أكد مندوب فرنسا دعم بلاده الكامل لجهود الحكومة السورية في بناء مجتمع يحترم جميع مكوناته، مشدداً على أن تدمير الأسلحة الكيميائية يمثل أولوية لتحقيق الاستقرار في المنطقة. وأشار إلى أن نظام الأسد استخدم هذه الأسلحة لقتل السوريين، وأن ذكرى الضحايا تلزم الجميع ببذل كل الجهود للقضاء عليها ومحاسبة مرتكبيها، معلناً دعم بلاده لجهود دمشق لتحرير البلاد من تركة النظام البائد.
وفي الختام، دعت مندوبة الدنمارك إلى إغلاق ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، مع التأكيد على ضرورة عدم إفلات نظام الأسد من العقاب على جرائمه الفظيعة بحق الشعب السوري. وأشارت إلى أن تعقيدات تدمير هذه الأسلحة، خاصة مع نشاط تنظيم “داعش” الإرهابي، تستدعي دعماً مستمراً لدمشق ومنظمة الحظر في جهودهما المشتركة.