مشروعات اقتصادية جديدة في سورية سوف تبصر النور

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية- آلاء هشام عقدة:

بدأت سوريا تعود تدريجياً إلى خارطة المال والطاقة والسياسة الدولية، مدفوعةً بإدارة جديدة تسعى إلى تفكيك إرث العقوبات وإعادة ربط الاقتصاد السوري بالعالم، وينتظر السوريون انطلاق حزمة كبيرة من المشروعات التنموية والاقتصادية والاستثمارية الجديدة لعام 2025-2026، بقيمة 14 مليار دولار، هذه المشروعات تركز على إعادة الإعمار، البنية التحتية، النقل، والسياحة، ومن أبرزها تطوير مطار دمشق الدولي، تطوير مطار حلب الدولي، تطوير ميناء اللاذقية، تطوير ميناء طرطوس، إنشاء مترو دمشق، بناء أبراج ومولات في العاصمة، إضافة إلى مشاريع طاقة عملاقة وتطوير ميناء طرطوس، استجابةً لمرحلة الاستقرار والتنمية المستدامة.

الدكتور ذو الفقار عبود خبير السياسات الاقتصادية وأستاذ العلاقات الدولية في كلية الاقتصاد بجامعة اللاذقية بينّ لـ الحرية أن من أبرز المشاريع الاقتصادية الجديدة المتعلقة بإعادة الإعمار والتنمية مشاريع تتعلق في قطاع النقل والخدمات، حيث تم توقيع اتفاقية تطوير وتوسعة مطار دمشق الدولي بتكلفة 4 مليارات دولار مع شركة أورباكون القطرية. وتوقيع اتفاقية لمشروع مترو دمشق (مترو أنفاق) بقيمة ملياري دولار. إضافةً لتطوير وإدارة ميناء طرطوس من قبل شركة موانئ دبي العالمية بقيمة 800 مليون دولار.

بالنسبة لمشروعات البنية التحتية والمشروعات العقارية: مشروع أبراج دمشق ومراكز تجارية متعددة في مناطق البرامكة وكفر سوسة، مول البرامكة بدمشق، مشروع “بوابة دمشق” للإنتاج الفني والدرامي بقيمة 1.5 مليار دولار.

أما عن المشروعات في مجال الطاقة والصناعة يبرز مشروع طاقة عملاق لإنشاء محطات توليد كهرباء بقدرة 5 آلاف ميغاواط، مشروع إعادة تأهيل معامل الإسمنت بمشاركة إماراتية.

 المشاريع التنموية/الاستثمارية

مشروع صندوق “إيلاف” الاستثماري للمشروعات الكبرى، مشروع “سيلك لينك” (Silk Link) للبنية التحتية الرقمية، مشاريع سياحية وخدمية بتكلفة 1.5 مليار دولار.

تداعيات إيجابية

ونوه الدكتور عبود بما لهذه  المشروعات من تداعيات ايجابية كبيرة على الاقتصاد الوطني من خلال:

إعادة الإعمار: حيث تهدف هذه المشاريع إلى إعادة بناء البنية التحتية المتضررة.

بالإضافة لما لها من أهمية كبيرة في جذب الاستثمارات ففي الواقع تهدف مذكرات التفاهم مع الشركات الدولية (قطر، الإمارات، الكويت) إلى جذب رؤوس الأموال، وتقديم تسهيلات وإعفاءات ضريبية وفق قانون الاستثمار الجديد.

عدا عن أهميتها في تعزيز الموارد: من خلال التركيز على زيادة إنتاج النفط والغاز والفوسفات لتوفير إيرادات (مثل إنتاج الأسمدة الفوسفاتية).

أما عن الخدمات اللوجستية: سيكون هناك تعزيز لدور سوريا كمركز تجاري عبر الموانئ والمنافذ الجمركية.

تضافرت جهود الإدارة الجديدة استعداداً لإطلاق المشروعات التنموية الجديدة مع البدء بعمليات صيانة وتطوير لمنشآت الكهرباء والغاز والنفط، خصوصاً أنها تمثل حجر الأساس لتطوير الاقتصاد، وتشكّل عاملاً مباشراً في تحسين معيشة المواطنين، حيث تبلغ كلفة إعادة تأهيل القطاع قيمة  تُقدّر بنحو 40 مليار دولار، وهو ما يعادل ضعف الناتج المحلي الإجمالي الحالي. رغم ذلك، تمكنت الحكومة خلال هذه السنة من زيادة إنتاج الطاقة الكهربائية إلى 2400 ميغاواط بدعم من التحسينات وعمليات الصيانة، ما خفف من ساعات التقنين الكهربائي في مختلف المحافظات، في وقت تواصل العمل على جذب شركات إقليمية وعالمية للعمل في هذا القطاع.

وفي قطاع النفط، عملت الحكومة على رفع معدلات الإنتاج لتناهز 100 ألف برميل يومياً، بعدما بلغت في 2023 نحو 30 ألف برميل يومياً، انخفاضاً من 400 ألف برميل بين 2008 و2010.

وتقدر احتياجات سوريا من النفط حالياً قرابة 120 ألف برميل يومياً، مع ارتفاع هذه الحاجة إلى نحو 200 ألف برميل في المرحلة المقبلة، مع تسارع متطلبات إعادة الإعمار وعودة النشاط إلى القطاعات الإنتاجية والخدمية.

ويشير الدكتور عبود إلى أنه وقعت الحكومة عدة اتفاقات مع شركات إقليمية وغربية لتطوير قطاع الغاز في مسعى يتوقع أن ينعكس تدريجياً على الإنتاج المحلي. ويأتي ذلك بعد أن تسببت الحرب في تراجع إنتاج الغاز إلى نحو 10 ملايين متر مكعب يومياً، وهو مستوى يقل عن احتياجات محطات توليد الكهرباء المقدّرة بنحو 18 مليون متر مكعب يومياً.

وتخطط سوريا للبدء بالتنقيب عن النفط والغاز في البحر، كما تركّز أيضاً على القطاعات الخدمية وتلك التي قد تعزز تدفق العملات الصعبة إلى البلاد مثل السياحة.

ونوه الدكتور عبود بأن النهوض بالاقتصاد يتطلب إصلاحات أساسية في السياستين المالية والنقدية، لذلك تركز الحكومة على توفير مؤسسات مالية استثمارية، وترخيص المصارف الاستثمارية، وبدأت حواراً مع عدد من البنوك والمستثمرين الراغبين في الحصول على تراخيص لتأسيس هذه المصارف الجديدة.

Leave a Comment
آخر الأخبار