الحرية- ميمونة العلي:
يواصل مشفى العيون الجراحي في مدينة حمص تقديم خدماته الطبية المتخصصة لمرضى العيون، منذ تأسيسه عام 1993، ساعياً لتطوير قدراته رغم التحديات التي تواجه القطاع الصحي.
وتعمل إدارة المشفى على تحقيق نقلة نوعية في الخدمات المقدمة، مستفيدة من الدعم الذي حصلت عليه بعد التحرير، وسط مطالبات بتأمين مستلزمات أساسية لاستمرارية العمل بكفاءة.
كشفت مديرة المشفى، الدكتورة لما إدريس، في تصريح لـ”الحرية”، أن جهاز الفاكو (Emulsification Phaco) المستخدم في عمليات إزالة المياه البيضاء (الساد) يشهد نشاطاً ملحوظاً، حيث يُجرى به ما معدله سبع عمليات يومياً. وأوضحت أن المشفى تلقى دعماً بعد التحرير تمثل بجهاز فاكو واحد من مؤسسة “بصر”، إضافة إلى جهاز فاكو آخر، وجهاز فحص المرضى “سليت لمب”، ومجهر عيني من samz، ما ساهم في استمرارية العمل الجراحي.
الاحتياجات التشغيلية والأقسام الطبية
ورغم هذا الدعم، أكدت الدكتورة إدريس أن المشفى يعاني من احتياجات تقنية ، أبرزها الحاجة إلى إصلاح جهاز “الياغ” (YAG Laser) في قسم الشبكية والليزر، وهو جهاز حيوي لإجراء العلاجات الليزرية اللاحقة للعمليات. كما شددت على ضرورة صيانة جهاز الـ B-scan المستخدم في التصوير التخطيطي للعين، إلى جانب المطلب الأكثر إلحاحاً والمتمثل في “تأمين مادة الأفاستين بشكل دائم”، وهو الدواء الأساسي المستخدم في علاج أمراض الشبكية التنكسية، والذي يشكل نقصه عائقاً أمام تقديم العلاج الأمثل للمرضى.
وبيّنت الدكتورة إدريس البنية التنظيمية للمشفى، الذي يضم عدة أقسام حيوية تغطي مختلف الاختصاصات، وهي: (العيادات الخارجية، قسم الشبكية والليزر، غرف العمليات، الشعبة العينية، المخبر، الصيدلية، عيادات الاستشارات، المكتب الهندسي، المقسم، جناح إقامة الأطباء، وشعبة الغسيل).
الكوادر البشرية والتطلعات المستقبلية
وحول الكوادر البشرية التي تدير هذه المنظومة الطبية، أوضحت المديرة أن المشفى يعمل بطاقم إداري وطبي يبلغ عدده الإجمالي 139 عاملاً. ويتوزع هذا العدد بين 5 أطباء اختصاصيين و23 طبيباً مقيماً، يشكلون الركيزة الأساسية للعمل الطبي، مدعومين بطاقم تمريضي وفني كبير يضم 66 ممرضاً و24 فنياً، إضافة إلى 13 عاملاً في وظائف أخرى و5 من حملة الشهادات الجامعية.
واختتمت الدكتورة إدريس حديثها بالتأكيد على أن إدارة المشفى لا تدخر جهداً في السعي الدائم لتطوير العمل وتلبية حاجة المرضى وتقديم الخدمات بالشكل الأمثل، في إشارة إلى أهمية تضافر الجهود الرسمية والأهلية لدعم هذا الصرح الطبي المهم في المنطقة الوسطى، وتذليل العقبات التي تعترض سبيل تقديم خدمة صحية لائقة بمرضى العيون في حمص.