مع تضاعف أسعارها عن العام الماضي.. إقبال خجول على شراء الأضاحي في حلب

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – حسن العجيلي:

بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تدخل أسواق المواشي مرحلة الذروة الاقتصادية التي تتشابك فيها حسابات العرض والطلب مع التحولات المعيشية للمواطنين، حيث تتحول الأسواق إلى وجهة يومية للمواطنين والتجار والمربين وسط تغيرات واضحة في الأسعار وأنماط الشراء وحجم المعروض.

مشهد الأسواق يعكس بصورة مباشرة حالة الاقتصاد المحلي وقدرة الأسر الشرائية، فالموسم الذي يعد من أكثر المواسم نشاطاً في قطاع الثروة الحيوانية لم يعد مجرد مناسبة دينية مرتبطة بشراء الأضاحي، بل تحول إلى مؤشر اقتصادي يكشف حجم الضغوط التضخمية وتأثير تكاليف الإنتاج ومدى قدرة الأسواق على تحقيق التوازن بين وفرة المعروض واستقرار الأسعار.

ارتفاع تكاليف التربية

يقول تاجر الأغنام أحمد الأمين لـ«الحرية» على الرغم من أن أسواق المواشي بدت أكثر ازدحاماً في هذه الأيام مقارنة بالأشهر الماضية، إلا أن حالة الترقب والحذر كانت السمة الأبرز لدى كثير من المتسوقين، مضيفاً إن عوامل متعددة منها ارتفاع تكاليف تربية المواشي تقف وراء ارتفاع الأسعار.

وأوضح الأمين أن أغلب الجزارين أو تجار المفرق لم يثبتوا عمليات الشراء حتى الآن، إلا باستثناءات قليلة، وهو ما يعكس أيضاً عدم إقبال المواطنين على الشراء حتى الآن أو عدم اتخاذهم القرار النهائي لشراء الأضاحي، مؤكداً أن سوق الأضاحي غير مستقرة.

بانتظار التحويلات المالية

وفي حديثه لـ«الحرية»، بيّن رئيس الجمعية الحرفية للحامين بحلب عبد القادر حلي أن أسعار الأضاحي تضاعفت هذا العام مقارنة بالعام الماضي، حيث كان سعر كيلو الخاروف «واقف» في العام الماضي ما بين 50 ألفاً ليرة إلى 55 ألف ليرة للكيلو، في حين تسجل الأسعار حالياً 7.30 دولارات للكيلو الواحد، كما سجل سعر العجل ما بين 55 ألف ليرة إلى 60 ألف ليرة للكيلو الواحد، مؤكداً أن ارتفاع الأسعار انعكس سلباً على واقع السوق وعدم تثبيت عمليات الشراء حتى الآن.

ويرى رئيس الجمعية أن أغلب المواطنين ينتظرون التحويلات المالية من المغتربين لاتخاذ قرار شراء الأضحية، كون القوة الشرائية لدى المواطنين انخفضت بشكل كبير، وهو ما تعكسه أسواق بيع اللحوم بشكل مباشر.

تشاركية لشراء الأضاحي

عدم استقرار أسعار الأضاحي وارتفاع سعرها انعكس أيضاً على طبيعة الاستهلاك، حيث أكد أغلب المواطنين الذين التقيناهم عدم قدرتهم على شراء أضحية في العيد، في حين اتجه البعض ممن يمكنه شراء أضحية نحو الأضاحي الأقل وزناً أو الأقل سعراً، كما أوضح المواطن عبد الهادي حسن، مشيراً إلى رغبته بالمشاركة مع إخوته لشراء أضحية، حيث يتم توزيع التكلفة على الجميع، وهو ما يخفف التكلفة الفردية.

التركيز على الاحتياجات الأساسية

بدوره، أشار الخبير الاقتصادي محمد العلي إلى أن واقع أسواق الأضاحي يعكس تراجع القوة الشرائية لدى الكثير من الأسر في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الإنفاق على الاحتياجات الأساسية، مضيفاً إن احتياجات العيد الأساسية للأسرة تعد أولوية، وهي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار كذلك.

إجراءات مجلس مدينة حلب

وفي سياق متصل، أصدر مجلس مدينة حلب تعميماً لأصحاب محال بيع اللحوم تضمن تنظيم عملية الذبح خلال فترة عيد الأضحى، والتأكيد على عدم ربط الأضاحي أمام المحال وعدم إشغال الأرصفة والطرقات بالأضاحي، ووضع الخراف في الساحات المخصصة، بالإضافة إلى ترحيل مخلفات ونواتج الأضاحي بعد الذبح مباشرة إلى المكبات الوسيطة المخصصة ليقوم مجلس المدينة بترحيلها فوراً، مع التأكيد على جهوزية المسلخ الفني في منطقة الراموسة لاستقبال المواطنين الراغبين بذبح الأضاحي.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار