معامل أسمدة حمص متوقفة ريثما يتم تأمين المواد الخام 

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – اسماعيل عبد الحي :

منذ بداية العام الحالي والشركة العامة للأسمدة متوقفة عن الإنتاج نتيجة عدم توافر المواد الخام الأولية وأهمها الغاز، حيث تحتاج الشركة إلى مليون ومئتي ألف متر غاز يوميا للتشغيل.

مدير عام الشركة مصطفى علي بين وجود خطة لإنتاج سماد فوسفاتي بالطريقة ذاتها المتبعة خلال عام 2025، وخطة لإنتاج سماد اليوريا والكالنترو في حال تأمين مادة الغاز اللازم للإنتاج. وسبق أن قامت الشركة خلال عام 2025 وخلال الربع الأول من عام 2026 بعدة إجراءات وأعمال صيانة لخطوط الإنتاج والأقسام الخدمية من أجل الحفاظ على جاهزية هذه المعدات إضافة إلى إعداد دراسات لإجراء صيانات شاملة في المعامل وفق الأولويات والوضع الحالي لتوفر المواد الأولية.

مضيفاً في تصريح لـ”الحرية”: تستمر الشركة ببيع المنتجات المتوفرة لديها من أسمدة و منتجات ثانوية من المخزون ( للقطاعين العام والخاص) لسد حاجتها من هذه المواد ويتم تسعير المواد المباعة بالشركة بشكل دوري لتتناسب مع تكاليف الإنتاج والأسعار العالمية وبما يضمن حقوق الشركة وتحقيق أعلى إيراد ممكن والمنافسة في السوق المحلية.

كما نوه العلي بأن الميزان التجاري خلال الربع الأول من عام 2026 رابح نتيجة تحقيق إيرادات جيدة وضبط النفقات.

وعن  الصعوبات التي تواجهها الشركة في هذه الفترة أشار مدير الشركة إلى عدم توفر الغاز الطبيعي لزوم تشغيل معملي الكالنترو والأمونيا يوريا، إضافة لعدم وجود رؤيا واضحة حول مستقبل الشركة العامة للأسمدة في ظل ندرة المواد الأولية حالياً وتحدث عن نقص حاد في الموارد البشرية والعمالة الخبيرة المدربة اللازمة للشركة.

ورأى أن هناك عدة حلول لتعويض النقص الحاصل في العمالة وتدريب الموظفين الجدد بأسرع وقت لترميم الفاقد من اليد العاملة كون العمر الوسطي للعمالة حالياً هو 45 – 55 عاماً، حيث إن الشركة بحاجة إلى 1300 عامل بالحد الأدنى من كافة الفئات الوظيفية في حال عملية التشغيل.

مدير شركة الأسمدة تحدث عن إعداد دراسة تفصيلية للهيكل التنظيمي لتعديله وفق المتطلبات الحالية والمستقبلية تماشياً مع رؤية الوزارة والتعديلات التي تمت على الهياكل التنظيمية خلال سنوات “العقد الروسي”، ولم يتم تنفيذها حيث تمت إعادة هيكلة للعمالة الموجودة حالياً وتوزيعها حسب الفئات والشواغر الوظيفية إلى المديريات والأقسام التابعة.

كما لفت ” العلي” إلى أن الواقع الفني لمعمل السماد الفوسفاتي سيئ جداً نتيجة الاهتراءات والعمر الطويل وعدم إجراء صيانة له في الفترات السابقة، ومن المحتمل عدم متابعة تشغيله بوضعه الحالي، ويحتاج إلى إعادة تأهيل جذري.

أما معمل الكالنترو فهو يعمل بطاقة إنتاجية جيدة وتم تشغيله في الفترة الأخيرة ولكنه  يحتاج إلى بعض الصيانات وإدخال تكنولوجيا حديثة للمراقبة والإنذار والتحكم  ومن الممكن استيرادها.

وأشار إلى حاجة معمل الأمونيا يوريا إلى بعض الصيانات وتأمين العمالة إضافة إلى ضرورة تأمين توفر مادة الغاز الطبيعي اللازمة للتشغيل بشكل مستمر إضافة إلى استقرار في توريد الكهرباء، ورأى أن معدات معملي الكالنترو واليوريا قابلة للتشغيل والصيانة، أما معمل الفوسفات فهو غير قابل للإصلاح بشكل مجدٍ بسبب اهتراء معظم المعادن والأساسات فيه، وهو سيئ من حيث الحالة الفنية والتشغيلية، حيث يوجد تهالك كبير في المعدات والتٱكل المعدني، ما أدى إلى خروج خط من حمض الكبريت وخط من قسم إنتاج السماد نتيجة الاستخدام الجائر من قبل STG.

أما قسم حمض الكبريت فيمكن تشغيل الخط الأول فقط لكن الخط الثاني متوقف لعدم جهوزيته الفنية وهو بحالةسيئة جداً ولا يمكن تشغيله إلا بإعادة التأهيل.

وأخيراً قال مدير الشركة: خلال عام 2025 تم إنتاج كمية 3500 طن سماد كالنترو من المخزون المتوفر من مادة الأمونيا وإنتاج كمية 3805 أطنان سماد فوسفاتي بعملية إنتاجية نوعية عبر استخدام جزء من المياه الحامضية المتوفرة في الشركة.

Leave a Comment
آخر الأخبار