مع بداية عام جديد.. هل تؤثر الأبراج على خيارات الناس؟

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – وداد محفوض:

يترقب كثير من الناس ما قد تحمله الأيام المقبلة من أحداث وفرص وتغيّرات، ولا سيما مع اقتراب نهاية كل عام وبداية عام جديد. ويلجأ بعضهم إلى متابعة توقعات الأبراج التي يزداد انتشارها في هذه الفترة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تتحول لدى البعض إلى مرجع ينتظرونه لمعرفة ما قد يخبئه المستقبل، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى تأثير الأبراج في حياة الأفراد وسلوكهم وقراراتهم.

وفي لقاءات لمراسلة “الحرية” حول الأبراج وتأثيرها على حياة بعض الأشخاص، أشارت سارة العدنان، وهي شابة في السابعة عشرة من عمرها، إلى أن الأبراج تثير فضولها فقط، معتبرةً أنها لا تتعدى كونها نوعاً من التسلية. وأوضحت أنها تطّلع على توقعات برجها بين الحين والآخر، لكنها لا تصدق كل ما يُقال، وترى فيها مجرد حديث لتمضية الوقت، خاصة في بداية السنة.

في المقابل، أوضحت مريم درغام، في الأربعينيات من عمرها، أنها تؤمن بأن الأبراج قد تعكس بعض الجوانب من شخصياتنا أو الأحداث التي نمر بها في فترات معينة، وترى أن ما تحمله الأبراج للعام الجديد يعتمد على حركة النجوم والكواكب، وقد يساعد ذلك، برأيها، في فهم الظروف والتجارب التي يمر بها الإنسان.

أما جورج عيسى، البالغ من العمر ستة وعشرين عاماً، فعبّر عن إيمانه الكامل بالأبراج، معتبراً إياها علماً قائماً بحد ذاته، وأنه ينتظر يومياً سماع توقعات برجه، ويلتزم بما يرد فيها وينفذها بحذافيرها في حياته اليومية.

وعلى النقيض من ذلك، أبدى عمر المحمد، الذي يقترب من الستين من عمره، رأياً مختلفاً تماماً، إذ أكد أنه لم يصدق الأبراج يوماً، معتبراً أن حياة الإنسان تتشكل من خلال قراراته وخياراته الشخصية، وليس بتأثير النجوم. ومع ذلك، لم ينكر أن بعض الأشخاص يجدون في الأبراج نوعاً من الطمأنينة أو الإلهام النفسي.

من جهتها، أوضحت المرشدة النفسية يارا عيسى، أن كثيراً من الناس ينتظرون توقعات الأبراج مع نهاية كل عام وبداية عام جديد، وينظرون إليها على أنها مؤشر لما قد يحمله المستقبل من أحداث وتحولات، وبيّنت أن هذا الترقب قد ينعكس على سلوك الأفراد وقراراتهم، إذ قد يُقدم البعض على اتخاذ قرارات معينة أو يتجنب أخرى اعتماداً على ما تقوله التوقعات الفلكية.

وأضافت عيسى: تأثير الأبراج غالباً ما يكون نفسياً، حيث يتصرف الشخص وفقاً لما يقرؤه أو يتوقعه، ما قد يؤدي إلى تحقق هذه التوقعات بشكل غير مباشر، وأشارت إلى أن تأثير الأبراج – بحسب رأيها – يكون في الغالب روحياً أو فلسفياً أكثر منه عملياً، مؤكدةً عدم وجود أدلة علمية قوية تثبت قدرتها على التنبؤ بمستقبل الإنسان بدقة.

وختمت عيسى بالتأكيد على أن تأثير الأبراج سيبقى موضوعاً مفتوحاً للنقاش، بين من يراها مجرد تسلية أو وسيلة للاسترخاء الذهني، ومن يعتبرها وسيلة لفهم ما قد يحمله المستقبل، لكن يبقى للإنسان الدور الأساسي في رسم مسار حياته من خلال قراراته وأفعاله، بعيداً عن تأثير النجوم والكواكب.

Leave a Comment
آخر الأخبار