سوريا تؤكد استمرار خطواتها العملية لترسيخ وحدة المؤسسات والسيادة الوطنية على كامل أراضيها

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

 الحرية – متابعة:

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية أن وحدة الشعب السوري وتماسكه، بكل مكوناته، هي الأساس الراسخ لأي استقرار دائم، مشيرةً إلى أن الجمهورية الجديدة تقوم على مبدأ المواطنة وتنظر إلى تنوع المجتمع السوري كمصدر قوة وثراء.

وقالت الوزارة في بيان لها اليوم: “انطلاقًا من هذا التصور، تواصل الدولة السورية خطواتها العملية لترسيخ وحدة المؤسسات والسيادة الوطنية على كامل الأراضي السورية، وذلك عبر مسار الاندماج المؤسسي والعسكري لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، وفق ترتيبات واضحة تضمن الاستقرار والأمن، وتمنع أي فراغ مؤسساتي، وتؤكد احتكار الدولة وحدها لاستخدام القوة في إطار القانون.

وبينت الوزارة أنه في هذا السياق، أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للكرد السوريين، ومعالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد، وملفات حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة، بما يعكس التزاماً سياسياً وقانونياً ببناء دولة جامعة تُنصف مواطنيها وتحمي حقوقهم، بعيداً عن أي إقصاء أو تمييز.

وأضاف بيان الوزارة أنه بناءً على التفاهمات التي جرت اليوم، تم الاتفاق على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كافة الجبهات ونقاط التماس. موضحةً أنه تم الاتفاق على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل، بما يشمل استلام المؤسسات والمنشآت المدنية، وتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.

وتابعت الوزارة القول في بيانها أن الدولة السورية تشدد على أن هذا الاتفاق يجسد النهج الراسخ القائم على تغليب لغة العقل والحوار والحلول التوافقية، بما يحفظ الكرامة والحقوق والسلم الأهلي، ويؤسس لشراكة وطنية مسؤولة تحقن الدماء وتصون المكتسبات.

وختمت الوزارة بيانها بالقول، إذ ترحب الدولة السورية وتُبارك للسوريين هذا الاتفاق، فإنها تنظر إليه كخطوة مفصلية نحو مرحلة جديدة عنوانها توحيد المؤسسات، وتثبيت الاستقرار، والانطلاق في مسار وطني شامل للتعافي وإعادة البناء. كما تدعو المجتمع الدولي إلى دعم هذا المسار بوصفه فرصة حقيقية لترسيخ الأمن المحلي والاستقرار الإقليمي، بما يساهم في تحقيق الرخاء الاقتصادي والمصالح المشتركة لبناء مستقبل آمن وكريم ومزدهر يليق بتضحيات السوريين وصمودهم وتطلعاتهم.

Leave a Comment
آخر الأخبار