وسائط نقل مهترئة

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- علام العبد:
جميع الذين يستخدمون وسائط النقل الجماعية العامة من( سرافيس) وغيرها باتوا يلاحظون اليوم الحالة المزرية التي وصلت إليها هذه الوسائط، وجعلت كلّ من يستقلها يستغيث ويطلب النجدة، ولاسيما بعد مضي سنوات طوال على وضعها بالخدمة.
من يتابع واقع خطوط النقل الداخلية في المدن والخارجية منها، سوف يتأكد إلى أي حدٍّ وصل حجم الفوضى العارمة التي تضرب (أطنابها) في وسائط النقل العامة، في ظل غياب المتابعة والمراقبة من قبل لجان الكشف على المركبات في مديريات النقل التي تتحمل المسؤولية كاملة في السماح لها بالعمل وعدم إحالتها إلى “التقاعد” الإجباري، وعلى الرغم من الحالة الميكانيكية الكارثية، التي تنعدم فيها النوافذ والأبواب المعطلة، وكذلك حالة الكراسي المزرية، إلّا أنّ هذه المركبات لا تزال تعمل وتنقل الركاب عبر خطوط النقل الداخلية والخارجية بمواقع عدّة من المدن السورية، والتي يرجع بعضها إلى بداية التسعينيات، و بالتالي تشكل خطراً حقيقياً على حياة الركاب.

لو سألت أيَّ مواطن ممن يستقل المركبات العامة الجماعية كيف يراها؟ لكان جوابه: إنّ أغلب وسائط النقل العامة مهترئة ويعلوها الصدأ وواجهاتها باتت غير مرضية، بل زجاج نوافذ عدد منها مهشم من دون أن يتم استبداله، بالإضافة إلى أنها لا تُحترم فيها شروط الراحة والأمان، فهي تلفظ أنفاسها عند كل منحدر أو مرتفع.
ويتساءل مستخدمو هذه المركبات عن سبب الإهمال في صيانة العديد منها، مطالبين بسحب أوراق كلّ المركبات التي يفوق عمرُها عشرين سنة، أو السماح لأصحابها باستبدالها، بهدف التقليل من حوادث النقل التي تعيش على إيقاعها الطرقات الرئيسة في معظم المحافظات، ولاسيما في الريف، حيث الطرقات هناك سيئة بامتياز ووسائط نقل مهترئة.

باختصار؛ ولكي لا تبقى العربة أمام الحصان، آن الأوان لتطبيقِ القوانين بحق وسائط النقل العامة المهترئة وإحالتِها إلى “التقاعد”، وإلغاءِ رخصتها وسحب رخصة السياقة أو إلغائِها نهائياً للسائق بعدما بلغ عمر بعضها أكثر من ٢٥ سنة التي ينطبق عليها المثل القائل (طبني طبتك العافية).
كل الأعذار لتبرير الوضع المتردي لقطاع النقل العام باتت غير مقبولة والتي كانت سائدة نتيجة الفساد الذي كان يمارسه النظام البائد وبطرق مختلفة حاول الإضرار بهذا القطاع بهدف اضمحلاله والتفريط فيه.

Leave a Comment
آخر الأخبار