الحرية ـ مايا حرفوش:
بات بإمكان المواطنين السوريين المقيمين بالخارج والراغبين بقضاء عطلة عيد الأضحى بربوع بلادهم، الاستفادة من قرار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك الذي أصدرته منذ عدة أيام، والذي يقضي بالإعفاء المؤقت من سمة الدخول للسيارات السياحية الخاصة بالعائدين.
اشتراطات والتزامات
واشترط قرار الهيئة للاستفادة من الإعفاء والذي بدأ تطبيقه اعتباراً من 18 أيار 2026 وحتى 31 أيار 2026 أن يكون مالك السيارة أو مستخدمها سورياً، وأن يتم إدخال المركبة بقصد الزيارة المؤقتة ضمن الفترة المحددة، مع الالتزام بكافة الأنظمة والإجراءات النافذة المتعلقة بالإدخال المؤقت للمركبات، على أن تتولى إدارة الجمارك العامة تنفيذ القرار والإشراف على تطبيقه في مختلف المنافذ الحدودية.
أبعاد القرار الإنسانية والاقتصادية
وتأتي أهمية هذا القرار، وفق الخبير الاقتصادي الدكتور إيهاب اسمندر، في إطار الحرص على تسهيل عودة السوريين المقيمين خارج البلاد، وتخفيف الأعباء المالية والإجرائية المترتبة عليهم، بما يسهم في تعزيز ارتباطهم بوطنهم وأسرهم.
واعتبر اسمندر أن القرار يحمل أبعاداً إنسانية واقتصادية واضحة، إذ يعكس رغبة رسمية في توجيه رسالة ترحيب للسوريين المغتربين وتشجيعهم على زيارة بلدهم خلال فترة العيد، عبر تقديم تسهيلات عملية تخفف من تكاليف السفر والتنقل.
كما يعد القرار -وفق اسمندر- استثماراً مهماً في العلاقة مع السوريين في الخارج، لما يمكن أن يحققه من فوائد متبادلة، فالمغترب يحظى بزيارة أكثر سهولة ومرونة، فيما تستفيد الأسواق المحلية من حركة الإنفاق التي ترافق قدوم الزوار خلال فترة العيد.
إيجابيات أخرى
ومن أبرز الإيجابيات التي يحققها القرار، أوضح اسمندر في تصريحه لـ«الحرية» أنه يقدم دعم لمّ شمل الأسر في المناسبات الدينية، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المغتربين، إضافة إلى تعزيز الروابط الوطنية والاجتماعية مع أبناء الوطن المقيمين في الخارج.
أما اقتصادياً، فإنه من المتوقع أن يسهم القرار في تنشيط قطاعات متعددة، مثل النقل، والمحروقات، والصيانة، والمطاعم، والأسواق التجارية، فضلاً عن زيادة تدفق القطع الأجنبي عبر الإنفاق المباشر وتحويلات المغتربين، كما أن تعزيز شعور المغترب بالترحيب والتقدير قد ينعكس مستقبلاً على شكل استثمارات ومشاريع وتحويلات مالية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني والمشاركة في جهود إعادة الإعمار والتنمية.
وختم د. اسمندر حديثه بتأكيد أن القرار يقدم نموذجاً لسياسات مرنة تستجيب لاحتياجات المواطنين، ويمكن البناء عليها مستقبلاً لتشمل مناسبات أخرى، بما يعزز الصورة الإيجابية للدولة وعلاقتها بأبنائها في الخارج.