الحرية – ميمونة العلي:
تواصل مديرية المصالح العقارية في حمص تنفيذ مشروع أتمتة الصحيفة العقارية، بهدف بناء نظام عقاري رقمي آمن وموثوق، في خطوة نوعية نحو تحديث البنية التحتية للخدمات العقارية وتحسين جودة الأداء.
مراحل الإنجاز
وأوضح مدير المصالح العقارية في حمص، عماد مصطفى زكره، في تصريح خاص لـ«الحرية»، أن العمل بالمشروع انطلق عام 2017، حيث تم إتمام الأتمتة في المناطق التالية: المنطقة الأولى، المنطقة الثانية، المنطقة السادسة، بابا عمرو، المهاجرين، القبو، زيدل، فيروزة، الوازعية، تليل، لفتايا، الشنية، الطيبة الغربية، مريمين (مسقفات وزراعي)، حسياء، البريج، رباح، وصدد، بنسبة إنجاز إجمالية بلغت 35%.
وأشار زكره إلى وجود معوقات تعترض سير العمل، أبرزها نقص تجهيزات المكتب وعدد العاملين، إضافة إلى عدم توفر مساحة كافية لاستيعاب حجم العمل والمعدات اللازمة، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتذليل هذه العقبات.
إعادة تكوين الملكية
وكشف زكره عن البدء بأعمال إعادة تكوين الملكية عبر تكوين الصحيفة العقارية في منطقة الحولة (تلدو – كفرلاها)، حيث تم إعادة تكوين حوالي 2200 عقار إداري، على أن يُستكمل الباقي عبر القضاء العقاري، كما تم الشروع بأعمال إعادة التكوين في قرية زيتي بمنطقة القصير، في إطار خطة موسعة تشمل مختلف مناطق المحافظة.
الدعم الدولي والمحلي
وكشف زكره أن المشروع يحظى بدعم كل من مفوضية اللاجئين، ومنظمة «Habitat»، والمجلس النرويجي للاجئين، ما يعكس أهمية هذا المشروع وأثره الإنساني والتنموي في تنظيم الملكية العقارية وتوثيقها، خاصة في المناطق المتضررة بسبب ظروف الحرب الطويلة.
كما أوضح زكره أن البرامج التقنية الخاصة بالمشروع تم تصميمها عبر شركة متعاقدة مع المديرية العامة للمصالح العقارية في دمشق، حيث تتواجد المخدمات بشكل مركزي، على أن يتم الدخول إليها عبر حسابات منشأة محلياً بوساطة المديرية، مع منع الوصول إليها من أي شبكة خارجية، لضمان أعلى مستويات الأمن والحماية للأرشيف الرقمي.
وأضاف أنه سيتم ربط قاعدة البيانات مع الخدمات الإلكترونية الجديدة عبر طلب الخدمة عن طريق التراسل مع دائرة الأتمتة، على أن يُزود المواطن بالخدمة المطلوبة من دون أن يتمكن من الوصول المباشر إلى قاعدة البيانات، ما يحقق التوازن بين سهولة تقديم الخدمة وحماية المعلومات.
تأهيل الكوادر البشرية
وأكد زكره أنه يتم حالياً تأهيل الكوادر المحلية من خلال إخضاع العاملين لدورات تدريبية متخصصة، لتسريع إنجاز المعاملات، وتعزيز الدقة في العمل، والحد من البيروقراطية، إذ من المتوقع أن يسهم المشروع عند اكتماله في تحقيق نقلة نوعية في إدارة الممتلكات العقارية وتوثيقها، بما يرسخ الشفافية ويعزز ثقة المواطنين بالخدمات الحكومية.