الحرية- دينا عبد:
جملة من السلبيات تسببها كثرة العطل المدرسية وخاصة على الأبناء ،فجلوس الطلاب في بيوتهم لفترات مهما كانت مدتها يترك أثراً سلبياً على التحصيل الدراسي وعلى المستوى التعليمي للطلاب.
وترى المعلمة منى ادريس أن العطل المدرسية الطويلة تؤثر على التحصيل الدراسي، فبعض الطلبة ينسون الكتاب والدراسة ويبتعدون عنه فيسيطر عليهم الكسل وينفرون من التعلم وحل التمارين ومراجعة المنهاج، ونوهت بأن العطل هذا العام كانت كثيرة ولأسباب يرجعها أولياء الأمور لمصلحة الطالب فالعوامل الجوية كانت أحد أسباب العطل، والأوضاع الأمنية التي تلت سقوط النظام المجرم وإلى ما هنالك.
بدورها خلود مسعود (ربة منزل) أشارت خلال حديثها لصحيفة “الحرية” إلى أن أغلب المدارس لا تكمل المناهج الدراسية فكيف يكون الحال إذا كثرت العطل؟ بلا شك سيحصل اضطراب في إكمال المقررات الدراسية مع نهاية كل عام دراسي، وهنا يلجأ الأساتذة الى تقليص المنهاج، وإجراءات كهذه تضر تلاميذ المرحلة الابتدائية والإعدادية بصورة كبيرة، لأنهما مرحلتا بناء السلم المعرفي للتلاميذ والطلاب.
وهنا يتخذ أديب ضاهر (ولي أمر) إجراءات صارمة بحق أبنائه وذلك لأنه يواجه صعوبة في السيطرة عليهم لجهة مراجعة دروسهم الأمر يضطره لاتخاذ إجراءات تربوية صارمة، كأن يقوم بعقابهم أو بالصراخ عليهم أو حرمانهم مما يرغبون.
الاستشارية التربوية هدى بركات بينت أن العطل المدرسية فترة مهمة من فترات السنة الدراسية ومرحلة من مراحل الزمن المدرسي الذي يتكون من أوقات دراسة وأوقات عطل، وفي فترة العطل الطويلة يتوقف التلاميذ والطلبة عن الدراسة ويتحول فيها الزمن المدرسي إلى فراغ تعليمي ، ما يترتب عليه مجموعة من التغيرات والتحولات التي بدأت تأخذ في السنين الأخيرة أبعاداً اجتماعية وثقافية وتربوية، حيث أصبح مؤخراً الاهتمام بكيفية استثمار العطل المدرسية حتى لو كانت طويلة يتزايد بشكل كبير، سواء من طرف الأبناء أو الآباء والأمهات حيث يتطلب الاستثمار الجيد للعطل المدرسية تخطيطاً محكماً من خلال تقسيم وتنظيم أيام العطل بين فترات للراحة وأخرى للمراجعة استعداداً للعودة لأيام الدراسة ، وذلك من خلال تسطير برنامج يومي مدقق (من الصباح إلى المساء) موزع على بقية أيام العطلة، يشمل الأنشطة المختلفة التي يرغب التلميذ في تنفيذها وهكذا يقوم بتطبيق هذه الأنشطة من دون شعوره بالملل ومن دون نسيانه الدروس والواجبات التي سوف يعود لها مهما طال الوقت.