الحرية – أنطوان بصمه جي:
شهدت منطقة الشيخ سعيد الصناعية بحلب حملة ميدانية واسعة، نفذتها محافظة حلب ومجلس مدينة حلب بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، استهدفت إزالة معامل مخالفة تعمل على صهر الرصاص وتدوير بقايا البطاريات المستعملة بطرق بدائية.
وجاءت هذه الحملة بعد شكاوى متكررة من الأهالي حول وجود تلوث بيئي خطير تسببه هذه المنشآت، والتي تم تشميعها منذ أشهر، لكنها عاودت العمل ليلاً بشكل غير قانوني.
وكشف محمد منافيخي مسؤول الكتلة الرابعة في محافظة حلب، في تصريح لـ”الحرية” أنه في إطار التصدي للمخاطر البيئية المتفاقمة نفذت حملة ميدانية مشتركة تضم محافظة حلب ومجلس المدينة والمؤسسات العاملة فيها، بالإضافة إلى قوى الأمن الداخلي بهدف إزالة المخالفات في منطقة الشيخ سعيد بشكل نهائي.

وأوضح منافيخي أن منطقة الشيخ سعيد تضم معامل عديدة تعمل على صهر الرصاص وتدوير مخلفات البطاريات المستعملة منذ نحو عام، ما دفع بسكان المنطقة إلى تقديم شكاوى للمحافظة بسبب التلوث البيئي الحاد.
وأضاف تم توجيه عدة إنذارات لأصحاب معامل الصهر، وتشميع معظمها منذ أشهر لعدم التزامهم بالمعايير البيئية والصحية، لكن وردت معلومات تفيد بعودتها للعمل، ما استدعى تنفيذ هذه الحملة للإزالة الكاملة.
من جانبه، أوضح علي مرة مسؤول الضابطة الجمركية في مديرية الخدمات الفنية بحلب، أن الحملة جاءت استجابة لشكاوى المواطنين حول معامل لصهر الرصاص تعمل ليلاً، وأشار إلى أن فرق الضابطة نفذت جولات ميدانية سابقة خلال النهار، تم خلالها ضبط عدة معامل وتشميعها أكثر من مرة، غير أن أصحابها لم يلتزموا بالقرارات.
وأضاف مرة عاود أصحاب المعامل العمل ليلاً باستخدام طرق بدائية في صهر الرصاص، ما يؤدي إلى تلوث بيئي خطير يهدد صحة السكان، مؤكداً أن الحملة الحالية تهدف إلى وضع حد نهائي لهذه المخالفات ومنع عودتها مجدداً.
الجدير ذكره أن هذه الإجراءات تأتي في سياق جهود أوسع لفرض الالتزام بالمعايير البيئية في المناطق الصناعية بحلب، وسط متابعة مستمرة من الجهات المعنية لضمان عدم عودة هذه الممارسات الضارة التي تؤثر سلباً على صحة المواطنين والبيئة المحيطة.