الحرية – ماجد مخيبر:
التقى مدير عام هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات منهل الفارس، وفداً من اتحاد غرف الصناعة السورية، ترأسه الدكتور مازن ديروان، رئيس الاتحاد.
وتركزت المباحثات خلال اللقاء حول حزمة متكاملة من الحلول الجذرية الهادفة إلى خفض أعباء التكاليف الإنتاجية، وزيادة القدرة التنافسية للمنتج السوري في الأسواق الداخلية والخارجية على حد سواء.
وتم خلال الاجتماع مناقشة عدة محاور جوهرية، كان في مقدمتها مقترح إلغاء نظام مكتب الدور ومناقلة الشاحنات على المنافذ البرية، وهو الإجراء الذي من شأنه اختصار زمن التخليص الجمركي وتقليل كلف النقل والشحن، ما ينعكس إيجاباً على سرعة دوران رأس المال التجاري والصناعي.
كما تضمنت المناقشات مقترحاً حاسماً بإلغاء الرسوم الجمركية عن المواد الأولية والمواد نصف المصنعة ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب خفض أسعار حوامل الطاقة «كهرباء ومحروقات» لتتماشى مع الأسعار العالمية ومستوياتها في دول الجوار، وهو ما يُعد ركيزة أساسية لاستعادة القدرة الإنتاجية وتحقيق هامش ربح منصفاً للصناعي.
وفي سياق تعزيز الترويج والتسويق، جرى التطرق إلى ضرورة تخفيض رسوم الاشتراك في المعارض الداخلية والخارجية، كحافز لتشجيع المشاركة الفاعلة، مع اقتراح تنظيم معرض تخصصي شامل لكافة القطاعات الصناعية السورية، ودعوة مستوردين من شتى دول العالم، بما يفتح آفاقاً تصديرية جديدة للصناعات الوطنية.
ولم تغفل المباحثات الجوانب اللوجستية والتفضيلية للتصدير، إذ جرى التأكيد على تفعيل منح شهادة المنشأ التفضيلية «Eur 1» للمنتجات المصدرة إلى أوروبا عبر المنافذ البرية والجوية، بالإضافة إلى تفعيل نظام المصدر المسجل «REX»، الذي يُسهل الإجراءات ويمنح المصدرين السوريين إعفاءات جمركية إضافية في الدول المستوردة.
وفي بادرة تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الدائري، ناقش الاجتماع السماح باستيراد وتصدير نفايات الورق والكرتون وخردة البلاستيك والحديد القابلة لإعادة التدوير، وفق ضوابط فنية وبيئية صارمة، لتغذية المصانع المحلية بالمواد الخام الثانوية، وتقليل الفاتورة الاستيرادية.
وفي ختام اللقاء، تم التوافق على متابعة كل هذه الملفات الشائكة بجدية، عبر مخاطبة جميع الجهات المعنية بكتب رسمية، مع عقد اجتماعات دورية موسعة للوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق. إن ما تم طرحه اليوم ليس مجرد نقاط إصلاحية عابرة، بل هو خريطة طريق واضحة نحو نهضة صناعية حقيقية، تعكس روح التكاتف بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وتؤكد أن المستقبل الاقتصادي لسوريا يُبنى بسواعد صناعيها.
هذا وقد ضم وفد اتحاد غرف الصناعة في عضويته كلّاً من «أسامة العمر» و«إياد بيتنجانة»، عضوي مكتب الاتحاد، إضافةً إلى «خلدون دادو»، مدير الاتحاد، وبحضور عدد من ممثلي هيئة دعم الإنتاج المحلي والصادرات المعنيين بالملفين الإنتاجي والتصديري.