سراقب تستعيد أرضها.. زراعة إدلب ومنظمات أممية يتفقدون أراضي ملوثة بمخلفات الحرب

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – علاء الدين الإسماعيل:

أجرى مدير زراعة إدلب، المهندس مصطفى موحد، جولة ميدانية شملت عدداً من قرى مدينة سراقب، رافقه خلالها وفد من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو» ومنظمة «يوأنماس»، وفريق من منظمة «هالو ترست»، بحضور منسق «فاو» في المحافظة الدكتور أمين الحسن، هدفت الجولة إلى تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية نتيجة انتشار الألغام ومخلفات الحرب، والبحث في آليات تدخل عاجلة لتطهير الأرض وإعادتها إلى الاستثمار الزراعي.
وفي هذا السياق، بيّن مدير زراعة إدلب، المهندس مصطفى موحد، لـ«الحرية» أنه خلال الزيارة التقى الوفد عدداً من المزارعين المحليين واستمع إلى شكاواهم المتعلقة بالمخاطر اليومية التي تواجههم عند محاولتهم العمل في الحقول، ولا سيما التهديدات الناتجة عن الألغام والذخائر غير المنفجرة.
وأكد موحد أهمية التنسيق بين مديرية الزراعة والمنظمات الإنسانية المتخصصة لضمان تنفيذ عمليات نزع الألغام وفق معايير السلامة الدولية وتأمين العودة التدريجية للفلاحين.
وأضاف أن الوفد عاين التدابير الميدانية والآليات التي تطبقها منظمات نزع الألغام العاملة في المنطقة، مع التركيز على إجراءات التأمين المسبق للمناطق الزراعية وإجراءات التوعية المجتمعية للحد من الحوادث، مشيراً إلى أن عمليات التطهير الميداني يجب أن تتكامل مع برامج إعادة تأهيل التربة وتوفير الدعم الزراعي (بذور، مدخلات، شبكات ري) لتأمين استئناف النشاط الزراعي بصورة فعالة. 

نقاط أساسية خرجت بها الجولة

في الوقت ذاته، اقترح موحد حزمة دعم شاملة تشمل السلامة والتدريب وتزويد المزارعين بالمدخلات اللازمة بعد الانتهاء من التطهير، وتوثيق شكاوى ومخاطر المزارعين لتحديد دعم عاجل وحلول بديلة مؤقتة، بالإضافة إلى تأكيد الحاجة إلى تنسيق فوري بين مديرية الزراعة والمنظمات المانحة لتنفيذ عمليات نزع الألغام وإعادة التأهيل.

 التحديات والفرص

وأوضح موحد أن جهود التطهير تواجه تحديات تمويلية وفنية ولوجستية، إلى جانب الحاجة إلى خطط زمنية مرحلية تضمن سلامة السكان، في المقابل، تُعد استعادة الأراضي الزراعية فرصة حيوية لتعزيز الأمن الغذائي وعودة النشاط الاقتصادي في ريف سراقب ورفع دخل الأسر الزراعية.
وأظهرت الجولة الميدانية أهمية دمج عمليات نزع الألغام مع برامج دعم زراعي مستدامة، عبر حزم تمويلية من الجهات المانحة وتنسيق فعال بين مديرية الزراعة والمنظمات الدولية، وتبقى أولوية المرحلة القادمة تمويل عمليات التطهير، وتنفيذ برامج توعية للمزارعين، وتقديم مساعدات زراعية تمكن الفلاحين من استئناف زراعتهم بأمان وكفاءة.

Leave a Comment
آخر الأخبار