الأمم المتحدة: سوريا على أعتاب مرحلة مؤسسية جديدة.. وعودة مليون نازح تعكس الأمل

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – دينا الحمد:

أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن هناك فرصة حقيقية أمام سوريا لبناء مؤسسات شاملة تلبي احتياجات السوريين، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة «سانا».

رفع سوريا من قائمة الإرهاب يؤكد الثقة الدولية

ونقلت الوكالة عن كوردوني قوله إن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يؤكد تنامي الثقة الدولية، ويمثل خطوة إلى الأمام نحو تعافيها. وأكد نائب المبعوث الخاص ضرورة احترام سيادة سوريا، والالتزام بدعم المؤسسات والشعب السوري خلال الفترة الحالية، وأثنى على السلطات السورية لتأكيدها المتواصل وعزمها على تجنب تحويل سوريا إلى ساحة صراع إقليمي.

وأضاف إن الشهر الحالي شهد تطورات مؤسسية في سوريا من خلال تعيين المحكمة الدستورية العليا، وبدء أعمال مجلس الشعب، مؤكداً أن المؤسستين مثلتا محطة بارزة في العملية الانتقالية التي حددها الإعلان الدستوري الصادر في آذار 2025.

دعم استقرار سوريا

يُشار إلى أن الأمم المتحدة أكدت غير مرة دعمها للاستقرار في سوريا وتأييدها للحقوق السورية ومطالبتها بالانسحاب الإسرائيلي من الجولان، حيث قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روز ماري ديكارلو، إن التوغلات الإسرائيلية في سوريا تفاقم التوترات الأمنية، داعية «إسرائيل» إلى احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.

عودة أكثر من مليون نازح

وقالت ديكارلو: إن السوريين عادوا إلى ديارهم بأعداد كبيرة، إذ عاد أكثر من مليون من الخارج، ومليونين من النازحين داخلياً إلى بيوتهم الأصلية، مشيرة إلى أن الشعب السوري يحدوه الأمل بالمستقبل وهو مستعد للتصدي للتحديات، مؤكدة أن الأمم المتحدة ستقف إلى جانب السوريين.

أشواط كبيرة بالاندماج في المجتمع الدولي

وكانت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية، جويس مسويا، قد قالت في شباط الماضي إن سوريا قطعت أشواطاً كبيرة للاندماج في المجتمع الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى دعم النازحين لضمان استمرار عودتهم، وأشادت بتعاون سوريا مع المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، ومن بينها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

مواجهة التحديات الإنسانية

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة غير مرة إلى استمرار الاستجابة الدولية لمواجهة التحديات الإنسانية في سوريا، وحثّ الدول على تقديم الإسهامات اللازمة لتحقيق التعافي المبكر.

مجلس الأمن: وحدة الأراضي السورية

كما عقد مجلس الأمن الدولي أكثر من مرة جلسات خاصة لمناقشة الوضع في سوريا، ركزت على دعم الاستقرار السياسي، واحترام سيادة الدولة، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، إلى جانب متابعة آثار الانتهاكات الإسرائيلية، والجهود الحكومية المبذولة لإعادة الإعمار وتحسين الخدمات العامة للمواطنين.

وأكدت الدول دائمة العضوية في المجلس أن توافق أعضاء المجلس على دعم الاستقرار والمطالبة بعملية سياسية شاملة يعكس اعترافاً دولياً بالجهود السورية في إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة الثقة، إضافة إلى مواجهة التهديدات الخارجية، ولا سيما الانتهاكات الإسرائيلية.

Leave a Comment
آخر الأخبار