الأسواق الشعبية المتنقلة لا ترضي أصحاب البسطات بحماة ..ومطالبات بتخصيص مواقع ثابتة في مراكز حيوية

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية – رحاب الإبراهيم:

تستمر مدينة حماة في مبادرتها بتنظيم بازارات أسبوعية متنقلة، غايتها حسب مجلس المدينة تحسين الواقع الخدمي وتسهيل حركة المواطنين وتنظيم الشوارع عبر الحد من عشوائية البسطات  المنتشرة بنسبة كبيرة في شوارع حماة.

مجلس مدينة حماة وزع  البازارات المتنقلة على عدد من أحياء مدينة حماة مع تخصيص يوم محدد لكل بازار، حيث حدد يوم السبت لإقامة بازار في سوق  حي الفراية خلف كلية الطب البيطري، وخصص يوم الأحد لتنظيم بازار في سوق الحميدية خلف الجيش الشعبي، وحدد يوم الاثنين لبازار سوف حي التعاونية خلف المستودعات، أما البازار في سوق حي جنوب الملعب مقابل نادي الفروسية فحدد يوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء خصص لإنشاء بازار في سوق طريق حلب خلف الدفاع المدني.

أسواق شعبية ثابتة

وبعد الانتقاد الشديد من قبل أصحاب البسطات، عقب حملة إزالة البسطات من معظم أحياء وأسواق مدينة حماة الرئيسية، لاقت فكرة البازارات قبولاً نسبياً عند البعض من دون أن يخلو ذلك من بعض  الملاحظات، فكما يقولون هم يريدون “العنب” وليس مخانقة “الناطور”، حيث يؤكد الشاب معتصم وداح صاحب بسطة التقته “الحرية” في البازار في سوق التعاونية على ضرورة إيجاد سوق شعبي في منطقة محورية بدل التنقل يومياً من مكان لآخر، ما يكفل أصحاب البسطات جهداً ومالاً علماً أنهم قد لا يجنون ما يسد الرمق طيلة اليوم وخاصة أن بعض المواقع بعيدة عن المواطنين، الذين لا يقصدونها إلا عند المرور من المنطقة الموجود فيها البازار، مشيراً إلى أنه في حال تثبيت موقع السوق يمكن صاحب البسطة تجهيز مكان لبسطته واتخاذ كل ما يمكنه تحسين معيشتهم والبيع دون عقبات،  مشيراً إلى أن مجلس مدينة حماة وعدهم بأنه سيتم حل هذه المسألة قريباً.

يوافقه الرأي صاحب بسطة آخر عرف عن نفسه بعبد الكريم المصري، بتشديده على فكرة اختيار سوق شعبي في وسط مدينة حماة كالبارودة بدل هذه البازارات المتنقلة على نحو يخدم المواطن والبائع ويجمل منظر مدينة حماة بالوقت ذاته.

بعيدة عن المواطنين

ويطالب البائع محمد حسين مجلس المدينة بضرورة إيجاد آلية لإعلام  المواطنين بهذه المراكز التسويقية، ليتمكن أصحاب البسطات بتحصيل قوت يومهم، فأغلب المراكز بعيدة عن متناول المواطنين، حيث يمر اليوم أحياناً من دون بيع قطعة واحدة، وهذا يؤثر على معيشية أصحاب البسطات، الذين يعملون بهذا المجال لتأمين احتياجات اليومية المكلفة وليس تحقيق أرباح وبناء ثروات.

أجور رمزية

ولا يعترض صاحب البسطة محمود حداد، الذي كان يملك محلاً تجارياً لكنه تعرض للضرر البالغ خلال سنوات الحرب، التي خسر فيها كل أرزاقه، لكن رغم ذلك بدأ من الصفر وتابع العمل التجاري من بسطته الصغيرة، على فكرة الأسواق المتنقلة، إذ أكد لـ”الحرية ” أن فكرة إقامة البازار جيدة لكنها تحتاج إلى تطوير عبر تخصيص سوق شعبي في مكان محدد أسوة بكل دول العالم، وليس من المهم تحديده في مركز المدينة، فإذا طلبت أن تطاع، اطلب المستطاع، بالتالي المهم إيجاد سوق شعبي وتجهيزه فنياً عبر وضع “براكات” أو خيم مع تركيب سقف لحماية أصحاب البسطات من العوامل المناخية وتشجيع المواطنين على التسوق، مبيناً أن أصحاب البسطات لا يمانعون أخذ مجلس المدينة أجوراً رمزية لقاء إيجاد أسواق شعبية منظمة، مع تأكيده على أهمية الترويج لهذه الأسواق إعلامياً حتى يعرف المواطنين بها ويتشجعون على التسوق فيها.

خطوة تنموية جيدة

بالمقابل لاقت فكرة البازارات المتنقلة رضا أهالي حماة وخاصة بعد الازدحام، الذي أحدثته البسطات في الأحياء والأسواق الرئيسية،  حيث وصفها الرجل الأربعيني محمد عثمان بالخطوة التنموية الجيدة، لاسيما أن الفكرة مطبقة في العديد من دول العالم، مبيناً أهمية الاهتمام بنظافة السوق الشعبي وأن يكون مخدماً بالمواصلات لتسهيل وصول المواطنين وعدم تحميله تكاليف زائدة.

لا إجابة

وقد تواصلت “الحرية” مع مجلس مدينة حماة عبر المكتب الإعلامي وخاصة بعد حملة إزالة البسطات، التي أحدثت ضجة في المدينة، للوقوف على الإجراءات المتخذة من أجل إيجاد أسواق بديلة عوضاً عن حرمان أصحاب البسطات من مصدر رزقهم في ظل الواقع المعيشي والاقتصادي الصعب، والخطوة التالية بعد تحديد البازارات وتوزيعها على أيام الأسبوع، لكن للأسف لم نحصل على إجابة واضحة حول هذه المسألة، التي أخذت حيزاً هاماً خلال الأيام الماضية.

Leave a Comment
آخر الأخبار