الرئيس الشرع: سوريا تطرح مقاربة جديدة لإنقاذ لبنان وتؤكد أن دورها إيجابي ويقوم على الحوار والتنمية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

 الحرية – متابعة :

أكد السيد الرئيس أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية أن سوريا تعمل على طرح مقاربة مختلفة للمساهمة في حل الأزمة اللبنانية، تقوم على وقف الحرب ومعالجة تداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على أن دمشق لا تبحث عن أدوار عسكرية في لبنان، بل عن تعزيز الاستقرار ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية.

وخلال مقابلة خاصة مع قناة «المشهد»، نقلتها وكالة سانا، أوضح الرئيس الشرع أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، وأن التغيير الذي شهدته سوريا شكّل فرصة إيجابية للمنطقة استفادت منها معظم دولها، معتبراً أن بعض الأطراف اللبنانية ما زالت أسيرة معطيات الماضي رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان.

وأشار الرئيس الشرع إلى أن الأزمة اللبنانية تشهد انسداداً في الأفق السياسي، الأمر الذي يتطلب البحث عن حلول مبتكرة وغير تقليدية، مؤكداً أن سوريا عرضت رؤيتها للحل على الولايات المتحدة، وتتمثل بوقف الحرب ومعالجة آثارها السلبية على لبنان وسوريا، إلى جانب الدفع نحو حلول اقتصادية وسياسية واجتماعية مستدامة.

وأضاف إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى انزعاجه مما يجري في لبنان، ويبحث عن سبل لإيقاف الحرب، مشيراً إلى أن الحديث عن دور سوري للمساعدة في إيجاد حل آمن وهادئ فُسِّر بصورة خاطئة وكأن سوريا تعتزم التدخل المباشر في لبنان.

وأكد الرئيس الشرع أن سوريا يمكن أن تسهم في الحل الإيجابي عبر دعم الدولة اللبنانية وتقوية مؤسساتها الرسمية وإيجاد قنوات تواصل بين مختلف القوى اللبنانية، بما فيها حزب الله، لافتاً إلى أن الحلول الجزئية لا يمكن أن تحقق الاستقرار المطلوب.

وشدد على أن لبنان بحاجة إلى قرارات استراتيجية وأفكار جديدة للخروج من أزمته، مؤكداً أن دمشق تمد يدها باستمرار إلى لبنان، وأن لديها أدوات متعددة للتأثير الإيجابي، إلا أن نجاح أي مبادرة يبقى مرهوناً بالتوافق اللبناني الداخلي.

وقال الرئيس الشرع: «أنا أؤمن بالحوار، لأن إغلاق أبوابه يعني أن البديل هو الحرب»، مؤكداً استعداد سوريا للجلوس مع جميع الأطراف والمساهمة في إيجاد حلول تحفظ استقرار لبنان ووحدته.

وفي الشأن الإقليمي، دعا الرئيس الشرع إلى إنهاء الحروب والصراعات في المنطقة والتوجه نحو التنمية والإعمار، مشيراً إلى أن سوريا تبحث عن قنوات جديدة للمساعدة في إنقاذ لبنان، وأن دورها يستند إلى المصالح المشتركة بين البلدين.

وأكد أن دمشق تعمل على تعزيز خطوط التعاون الاقتصادي مع لبنان، لا سيما أن بيروت تمثل تاريخياً الواجهة البحرية لدمشق، وطرابلس الواجهة البحرية لحمص، مشيراً إلى أن سوريا بدأت تستعيد موقعها كعقدة ربط استراتيجية بين الشرق والغرب، في ظل الأهمية المتزايدة لسواحل البحر المتوسط في سلاسل الإمداد والتوريد.

وختم الرئيس الشرع بالتأكيد أن مسار سوريا يرتكز على التنمية الاقتصادية بوصفها خياراً استراتيجياً، وأن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح رغم التحديات ومرحلة التعافي من آثار السنوات الماضية، مشدداً على أن سوريا لا تضمر للبنان إلا الخير، وأن دورها تجاهه «إيجابي بحت» ويتحدد وفق المصالح المشتركة للبلدين.

Leave a Comment
آخر الأخبار