الطاقة الشمسية تنير طرقات الحفة استعداداً للموسم السياحي

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – نهلة أبو تك:

مع حلول المساء في الطرقات الجبلية المؤدية إلى ريف الحفة، بدأت أعمدة الإنارة الشمسية الجديدة تغيّر المشهد الليلي الذي اعتاده الأهالي والزوار لسنوات، في خطوة تراهن عليها الجهات المحلية لتحسين الجاهزية السياحية والخدمية قبل انطلاق موسم الصيف في ريف اللاذقية.

وتشهد منطقة الحفة حالياً أعمالاً متواصلة لإنارة الشوارع الرئيسية بالطاقة الشمسية، ضمن مشروع يجمع بين البعد الخدمي والبيئي والسياحي، ويعكس توجهاً متزايداً نحو اعتماد الطاقة المتجددة كخيار تنموي مستدام في المناطق الريفية والسياحية.

ويأتي هذا المشروع ضمن جهود تحسين البنية التحتية وتعزيز الجاهزية للموسم السياحي، وفق رئيس الوحدات الإدارية في محافظة اللاذقية علي عاصي لـ«الحرية»، الذي أوضح أن أعمال إنارة الشوارع الرئيسية بالطاقة الشمسية تأتي ضمن خطة تدريجية للتوسع في استخدام الطاقة المتجددة في قطاع الإنارة العامة، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات وتحسين واقع الطرقات ليلاً.

وأشار عاصي إلى أن المشروع يُنفذ بالتعاون بين الوحدات الإدارية والفعاليات الأهلية والمؤسسة العامة للكهرباء، بهدف تحسين الواقع الخدمي ورفع مستوى السلامة على الطرقات، إضافة إلى تهيئة بيئة أكثر جذباً للزوار خلال الموسم السياحي، الذي يشهد حركة نشطة في مناطق الريف الجبلي والساحلي بمحافظة اللاذقية.

وتكتسب مشاريع الإنارة الشمسية أهمية متزايدة هذا العام، مع اتساع الاعتماد على السياحة الداخلية، حيث تسهم إضاءة الطرقات الرئيسية في تسهيل تنقل الزوار بين القرى والمواقع الطبيعية والمطاعم الريفية، وتمديد الحركة السياحية إلى ساعات المساء بعد أن كانت تقتصر غالباً على ساعات النهار.

كما ينعكس المشروع بشكل مباشر على الحركة الاقتصادية المحلية، إذ تستفيد المطاعم الريفية والمحال الصغيرة ومرافق الإقامة من زيادة النشاط الليلي خلال فصل الصيف، مما يفتح المجال أمام تحسين فرص الدخل للأهالي والعاملين في القطاع السياحي والخدمي.

ويؤكد سكان محليون أن إنارة الطرقات كانت من أبرز المطالب الخدمية خلال السنوات الماضية، نظراً لدورها في تحسين السلامة العامة، ولا سيما على الطرقات الجبلية التي تشهد كثافة مرورية متزايدة خلال موسم الاصطياف.

ويأتي التوسع في استخدام الطاقة الشمسية ضمن توجه تعمل عليه الوحدات الإدارية في محافظة اللاذقية لتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية التقليدية وتقليل أعباء التشغيل والصيانة، وفق ما أكده عاصي، مشيراً إلى أن الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة بات يشكل جزءاً من خطط تطوير البنية الخدمية في عدد من المناطق الحيوية والسياحية.

ومع استمرار تنفيذ المشروع في منطقة الحفة، تتزايد التوقعات بأن تسهم هذه التحسينات في تعزيز جاهزية ريف اللاذقية لاستقبال الزوار خلال الموسم السياحي، في ظل الإقبال المتزايد على الوجهات الطبيعية والجبلية التي تتميز بها المنطقة.

وبين البعد الخدمي والأثر السياحي، تبدو مشاريع الإنارة بالطاقة الشمسية خطوة تتجاوز تحسين المشهد الليلي، لتشكل جزءاً من مسار تنموي يربط بين الخدمات العامة وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في ريف اللاذقية.

Leave a Comment
آخر الأخبار