المحاصيل الزراعية الصيفية… دعامة أساسية للأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – سمر رقية:

تُعد المحاصيل الصيفية إحدى الركائز الأساسية في منظومة الأمن الغذائي، نظراً لما تمثله من مصدر مهم لتوفير الغذاء وتعزيز استقرار الأسواق الزراعية. كما تساهم في تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد والأمن الغذائي على حد سواء.

الخبير الزراعي علي عمران أكد لـ«الحرية» أن المحاصيل الصيفية تشكل ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، نظراً لتنوعها وأهميتها الإنتاجية والغذائية. وهي تشمل أنواعاً حقلية تُزرع على مساحات واسعة، مثل: الذرة الصفراء، والذرة البيضاء، والحمص، والقطن، وعباد الشمس. مشيراً إلى أن لها قيمة اقتصادية كبيرة وتدخل في العديد من الصناعات، لا سيما صناعة النسيج والزيوت.

وأضاف عمران أن محاصيل الخضار تمثل جزءاً أساسياً من الغذاء اليومي للمواطنين، ومن أبرزها: البندورة، والخيار، والفليفلة، والفاصولياء، والكوسا، لما تتمتع به من قيمة غذائية عالية ودور مهم في تأمين احتياجات السوق المحلية، فضلاً عن مساهمتها في تحقيق عائد اقتصادي جيد للمزارعين، رغم ارتفاع بعض تكاليف الإنتاج.

وشدد الخبير الزراعي على أهمية تنويع المحاصيل الزراعية وعدم الاعتماد على محصول واحد، بما يتوافق مع طبيعة كل منطقة وظروفها المناخية، الأمر الذي يسهم في تعزيز الإنتاج وتقليل المخاطر الزراعية. كما أكد أن تأمين مصادر المياه يعد عاملاً أساسياً لنجاح زراعة المحاصيل الصيفية، خاصة الخضار، داعياً إلى الاستفادة من مياه الأمطار عبر إنشاء الحفر والبرك المائية لحصاد المياه خلال فصل الشتاء واستخدامها في الري خلال مواسم الجفاف.

وأشار عمران إلى أن التوسع في زراعة المحاصيل الصيفية يسهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تقليل الحاجة إلى استيراد بعض المنتجات بالعملات الأجنبية، وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي للمزارعين، إضافة إلى توفير فائض يمكن تسويقه وبيعه.

ولفت إلى أن بعض المحاصيل الصيفية تلعب دوراً مهماً في دعم الثروة الحيوانية والدواجن، حيث تُستخدم أصناف الذرة ومخلفات تصنيع القطن كأعلاف. مؤكداً أن تنمية قطاع الثروة الحيوانية تمثل جانباً حيوياً في التنمية الاقتصادية والزراعية، ما يجعل زراعة هذه المحاصيل ضرورة استراتيجية لتعزيز الإنتاج الزراعي والحيواني على حد سواء.

Leave a Comment
آخر الأخبار