الحرية – وداد محفوض:
تولي جامعة طرطوس اهتماماً بالغاً بدعم مشاريع الخريجين الإبداعية، ساعيةً لتحويلها إلى مؤسسات ريادية من خلال توفير حاضنات ومسرعات أعمال، وتقديم الدعم الفني، المالي، والتوجيهي. تهدف هذه الجهود إلى تحويل الأفكار النظرية إلى مشاريع واقعية، وتعزيز الابتكار، وربط الخريجين بسوق العمل، إضافة إلى تبني أسلوب تدريسي ريادي ينمي عقلية مبتكرة لدى الطلاب ويغذي أفكارهم.
نائب رئيس جامعة طرطوس للشؤون العلمية، الدكتور محمد غانم أكد لـ “الحرية” أن الجامعة تعمل على رعاية الأفكار والمقترحات البحثية المقدمة من الخريجين، سواء كانوا أعضاء هيئة فنية في الكليات التطبيقية أو معيدين في بقية الكليات، وأشار إلى أن الجامعة تحفز هذه الأفكار بالدعم الممكن وفقاً لطبيعة كل مقترح والإمكانات المتاحة.

وذكر أن أشكال الدعم المقدمة تتجلى في عدة محاور: أولها الدعم المالي، الذي يتمثل في توفير المواد والمختبرات والأجهزة التقنية والبرمجيات المدفوعة أحياناً، بالإضافة إلى الدعم المباشر للمعيدين في مشاريعهم البحثية أثناء إعداد رسائلهم في الكليات التطبيقية. ثانياً، الدعم المعنوي، الذي يشمل بناء ثقافة الابتكار من خلال إقامة ورش العمل والندوات والمحاضرات، وتكريم الأبحاث العلمية المتميزة من خلال الجوائز والمكافآت.
ونوه د. غانم أن الجامعة تسعى إلى تحفيز النشر العلمي الخارجي، مع زيادة مكافآت الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية المحكمة، وتوجيه الباحثين للمشاركة بشكل أكبر في النشر الخارجي، ما يعكس القيم المضافة التي تحققها الجامعة في مجال التعليم العالي.
كما أضاف : إن الجامعة تعمل على التواصل مع القطاعات الصناعية والخدمية لدعم الطلاب، من خلال ربط أفكارهم المبتكرة مع هذه الجهات، وتشجيعهم على الحصول على براءات اختراع وحماية حقوق الملكية الفكرية. وتسعى إلى الترويج لهذه البراءات والإضاءة على إنجازات أصحابها لتعريف المجتمع بأهمية هذه المشاريع وجذب دعم أصحاب الأعمال.
وختم د. غانم أن الجامعة تواصل دعم المشاريع الابتكارية المرتبطة بالتطبيقات الذكية والحلول الرقمية، وكذلك المشاريع البحثية التطبيقية في مجالات مثل الصيدلة والهندسة التي يمكن تحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق. كما تحفز المشاريع التي تعالج مشكلات المجتمع مثل البطالة والتعليم، كما هو الحال في كليات التربية والاقتصاد، بالإضافة إلى القضايا البيئية في كليات العلوم والجغرافيا.