المعبد الروماني في الصنمين تجسيد لقيم التاريخ وبراعة المعمار

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي:

تزخر حوران بالعديد من المباني الأثرية التي شيدت ببراعة وبتصاميم معمارية روعة في الجمال وتعود إلى حقب تاريخية مختلفة، ومن تلك الأبنية الجميلة معبد “الآلهة تيكة” الذي يعود للفترة الرومانية /191م/ ويتربع وسط مدينة الصنمين التابعة لمحافظ درعا والتي تبعد 50 كم إلى الشمال من مدينة درعا.
الدكتور محمد خير نصر الله رئيس دائرة آثار درعا أوضح في تصريح لـ”الحرية” أن لهذا المبنى الرماني قيمة تاريخية كبيرة لكونه يعد النموذج الأقدم لبناء البازليكات (نموذج البناء الذي سبق الكنيسة) في سوريا، وهو مسجل على لائحة التراث الوطني عام 1968 بموجب القرار 148/آ، وما تبقى منه هو عبارة عن جزء مستطيل الشكل بأبعاد 15×12م وارتفاع 6م يشكل مقصورة “الإله”، ويتوسط جدارها الجنوبي محراب مزين قطره 3م، فيما الجدار الجنوبي يتألف من حجرتين الأولى فيها درج يقود إلى سطح المقصورة وأخر يقود إلى المصطبة التي يتوضع عليها تمثال “الربة تيكة”، حيث توجد كتابة تشير إلى ذلك، أما الحجرة الثانية فتحتوي على طابقين ومدخل صغير يؤدي إلى حجرة صغيرة أسفل المحراب من أجل القرابين المقدمة للآلهة.
وأضاف رئيس الدائرة: يزين الجهة الجنوبية عمودان من الطراز الكورنثي ويوجد في أرضيته ساكف طويل يحمل كتابات قديمة تفيد بأن أحد أبناء المنطقة بنى المعبد من ماله الخاص وأهداه (للأريسيين) أي أهل مدينة الصنمين، لافتاً للاعتقاد بأن سقفه القديم كان من الخشب على شكل هرمي، لكن ذلك السقف سقط ولم يبق منه شيء، والجميل في بنائه تلك المحاريب المتوزعة على الجدران والتي يعتقد بأنها كانت مخصصة لحمل التماثيل والمنحوتات الجميلة، وربما لأسرجة الإنارة، بينما أرضيته فكانت مبلطة بالحجر البازلتي الأسود لكنها تعرضت للتخريب في بعض أجزائها، وقد شهدت تنقيبات أثرية في وسطها عثر جراء تلك الأعمال على بعض الكسر الفخارية العائدة لمختلف العصور وخاصةً الروماني.
تجدر الإشارة وفق ما ذكر رئيس الدائرة إلى أنه كانت تتوضع بركة أثرية من العصر الروماني في الجهة الغربية من بناء المعبد  لغرض تخديم البناء فيما يخص الطهارة والاغتسال، لكن إهمالها والجهل بقيمتها تسببا في ردمها وعدم بقاء أي شيء من مدلولاتها خاصةً وأن أبنيةً كثيرةً أقيمت فوقها.

Leave a Comment
آخر الأخبار