الحرية – سامر اللمع:
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن سجن صيدنايا العسكري يجسد حجم القمع الذي مارسه النظام البائد، مشيراً إلى أن سوريا تواجه اليوم فرصة للتعافي من آثار الصراع، وبناء مستقبل أكثر استقراراً وشمولاً وازدهاراً لجميع أبنائها.
وقال غوتيريش في تصريح له على منصة «إكس» اليوم الأحد: «إن ما شهده سجن صيدنايا يعكس فظاعة الانتهاكات التي وقعت خلال السنوات الماضية»، مؤكداً أهمية المرحلة الحالية في سوريا لفتح الطريق أمام التعافي، وإرساء أسس مستقبل قائم على الاستقرار والتنمية.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن الفرصة المتاحة أمام سوريا لا تقتصر على تجاوز آثار الصراع، بل تشمل وضع أسس مستقبل أكثر استقراراً وشمولاً وازدهاراً للجميع.
دعوة لدعم الشعب السوري في التعافي
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أكد يوم أمس أن الشعب السوري أظهر صموداً استثنائياً خلال سنوات من المعاناة، داعياً المجتمع الدولي إلى مواصلة دعمه خلال مرحلة التعافي. وقال غوتيريش في منشور عبر منصة «إكس»: «لطالما أعجبتُ بتاريخ سوريا العريق وإسهامها الاستثنائي في حضارة العالم». وأضاف إن الشعب السوري «لا ينبغي أن يتحمل عبء التعافي وحده»، مؤكداً ضرورة أن يواكب المجتمع الدولي عزيمة السوريين بدعم ومساعدة مستدامين.
زيارة تاريخية تحمل أبعاداً متعددة
وكان غوتيريش قد بدأ أمس السبت زيارة إلى سوريا، هي الأولى لأمين عام للأمم المتحدة منذ عام 2009، حيث أكد خلال الزيارة وقوف المنظمة الدولية إلى جانب سوريا، ودعا المجتمع الدولي إلى بذل كل الجهود الممكنة لدعم الشعب السوري.
وحملت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا أبعاداً سياسية وإنسانية وتنموية، إذ تأتي في وقت تتجه فيه سوريا إلى ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز سيادة القانون والانطلاق نحو التعافي وإعادة الإعمار بعد سنوات طويلة من الصراع.
كما مثلت الزيارة فرصة لتعزيز التعاون بين الجمهورية العربية السورية والأمم المتحدة في مجالات الإغاثة الإنسانية والتنمية، ودعم برامج التعافي المبكر وإعادة تأهيل البنى التحتية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
سوريا شريك فاعل في الحوار الأممي
وأكدت المباحثات التي أجراها المسؤولون السوريون، وعلى رأسهم الرئيس أحمد الشرع، مع غوتيريش، موقف سوريا كشريك فاعل في الحوار مع الأمم المتحدة، وسلطت الضوء على أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ سيادة القانون، وصون حقوق الإنسان، ودفع مسارات التنمية والتعافي، بما يعكس التحول من إدارة الأزمات إلى بناء المستقبل.