الحرية – إبراهيم غيبور:
استجابة لقرار مصرف سوريا المركزي، وجهت مصارف خاصة رسائل نصية لعملائها الراغبين بالحصول على البطاقات المصرفية الدولية Visa وMaster Card، في حين لم تخطُ مصارف التمويل الأصغر هذه الخطوة التي طال انتظارها ما لا يقل عن 14 عاماً.
ورغم التوقعات بالمنعكسات الإيجابية لهذا القرار على قطاعات محددة كالتجارة والسياحة، تبرز تساؤلات حول سرعة الاستجابة التي أبدتها مصارف خاصة بدعوة عملائها للحصول على تلك البطاقات، ومدى قدرة كل المؤسسات المالية على الاستفادة من هذه الخطوة، خاصة قطاع التمويل الأصغر.
وفي قراءة لواقع قطاع التمويل الأصغر حيال هذا القرار، أوضح منير هارون، المدير التنفيذي لبنك بيمو السعودي الفرنسي للتمويل الأصغر في حديثه لـ«لحرية» أن هذا القطاع لا يزال بعيداً عن الاستفادة من هذه الخطوة في الوقت الحالي، وعزا هارون ذلك إلى «القانون رقم 8 لعام 2021 الناظم لعمل مصارف التمويل الأصغر، والذي يحظر عليها التعامل بالقطع الأجنبي في كل أمورها التشغيلية.
وبما أن بطاقات الدفع العالمية ترتبط أساساً بالعملات الأجنبية، تجد مصارف التمويل الأصغر نفسها غير قادرة على تقديم هذه الخدمات لعملائها، وأضاف هارون إن هذه المصارف تفتقر حالياً إلى مراكز القطع التشغيلية والارتباطات بمصارف خارجية، بالإضافة إلى عدم توفر نظام «سويفت» (SWIFT) الذي يتيح استقبال أو إرسال الحوالات الدولية.
ورغم هذه التحديات، أعرب المدير التنفيذي لبنك بيمو السعودي الفرنسي للتمويل الأصغر عن أمله في أن تشهد المرحلة القادمة تعديلات في التشريعات والتعاميم الخاصة بهذا النوع من النشاطات، وأشار إلى أن السماح لهذه المصارف بالتعاون مع شركات الدفع العالمية وربطها بالمصارف الخارجية سيؤدي إلى رفع مستوى الخدمات وتنوعها، ما يساعد في استقطاب داعمين أكبر لهذا القطاع.
وشدد هارون على أن قطاع التمويل الأصغر سيكون عماد الاقتصاد الوطني خلال السنوات الخمس القادمة، خاصة في دعم العائدين والنازحين الراغبين في تأسيس مشاريع صغيرة أو ترميم منازلهم، ويرى أن صدور حزمة من القرارات التنظيمية التي تسمح لمصارف التمويل الأصغر بالتعامل المحدود بالدولار أو ربطها بالمنظومات الدولية، سيشكل دفعة قوية لهذا القطاع الحيوي في مرحلة التعافي الاقتصادي.