استعدادات متواصلة لموسم القمح في درعا.. كيف ينظر الفلاحون إلى التسعيرة المرتقبة؟

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية- عمار الصبح:

يستعد الفلاحون في محافظة درعا لموسم حصاد القمح هذا العام الذي بات على الأبواب، وسط توقعات مبشرة بزيادة الإنتاج، فيما تتجه الأنظار إلى التسعيرة المرتقبة للقمح التي يأمل فلاحو المحافظة أن تكون مجزية ومشجعة، وقادرة على تغطية نفقات الموسم.

الأنظار تتجه إلى التسعيرة

تشير التقديرات الأولية إلى نتائج إيجابية ومبشرة لمحصول القمح هذا الموسم، مدعومة بهطولات مطرية تجاوزت معدلاتها السنوية في العديد من مناطق المحافظة، ورغم ذلك يخشى الفلاحون من أن تكون تسعيرة القمح أقل من تطلعاتهم.
يؤكد الفلاح عدنان النعيم من منطقة الصنمين، أن محصول القمح في المحافظة لا يزال يتصدر قائمة المحاصيل المزروعة، باعتباره محصولاً استراتيجياً يحظى بكل رعاية واهتمام من الفلاحين، لذلك لابد أن تكون التسعيرة المرتقبة مكافئة لجهود الفلاحين طيلة الموسم.
ويضيف في حديثه لـ«الحرية»، «الجميع يترقب باهتمام تسعيرة القمح للموسم الحالي، والكل يتابع كل شاردة وواردة حول الموضوع، على أمل أن تكون تسعيرة هذا العام مشجعة على الاستمرار بزراعة هذا المحصول الاستراتيجي في السنوات القادمة»، موضحاً أنه أياً كانت التسعيرة مجزية، فإنها لا يمكنها التعويض عن الخسائر التي لحقت الفلاحين في الموسم الماضي حيث خرجت معظم المساحات المزروعة عن حيز الإنتاج بفعل الجفاف.

من البذار إلى الحصاد.. تكاليف مرتفعة

يتحدث فلاحو المحافظة عن تكاليف مرتفعة رافقت الموسم هذا العام، بدءاً من تهيئة الأرض والحراثة مروراً بأسعار البذار وأجور الحصاد وصولاً إلى أجور النقل والعمال.
وفي هذا السياق يبين الفلاح أيمن السعدي، أن الموسم المطري الجيد هذا العام لا يعني انخفاضاً في التكاليف، إذ لا علاقة للأمطار بارتفاع أو انخفاض تكاليف الإنتاج، إلا فيما يتعلق بالمساحات المروية حيث خفضت الأمطار نسبياً من عدد مرات السقاية، ما يعني انخفاضاً جزئياً في التكاليف، مشدداً على عدم صحة القياس على هذا الأمر أثناء اقتراح أو وضع التسعيرة، إذ إن المساحات المروية لا تشكل سوى 10% من المساحة الإجمالية، أي إن المساحات الأكبر هي بعلية، وهذه تنخفض إنتاجيتها مقارنة بالمروية.
وفيما لا يستطيع السعدي تقدير تكاليف ثابتة للدونم الواحد، فإنه يدلل في الوقت على بعض المؤشرات لارتفاع التكاليف، مبيناً أن أجرة حراثة الدونم الواحد ارتفعت إلى 60 ألف ليرة، وهذه التكلفة تتضاعف في حال حراثة الأرض قبل زراعتها، إضافة إلى ارتفاع سعر البذار حيث اضطر كثيرون الى شراء البذار بسعر يقارب 7000 ليرة للكيلو.
ويصل الفلاح في حديثه إلى أجور الحصاد وأجور النقل التي يتوقع أن ترتفع عما كانت عليه في السنوات السابقة، خصوصاً بعد رفع أسعار المحروقات مؤخراً، مطالباً بتوفير عدد كافٍ من الحصادات هذا الموسم والنظر في إمكانية دعمها بكميات كافية من المحروقات بأسعار مخفضة، ما قد يخفض تكاليف الحصاد على الفلاحين.

أرقام وتقديرات الإنتاج

وتبلغ المساحة المزروعة بالقمح المروي في الموسم الزراعي الحالي بعموم محافظة درعا وفقاً لأرقام مديرية الزراعة 10.5 آلاف هكتاراً، متجاوزة الخطة المقررة البالغة حوالي 10 هكتارات، في حين تبلغ المساحة المزروعة بالقمح البعل 78 ألف هكتاراً من أصل المساحة المخططة البالغة قرابة 87 ألف هكتار.
وتشير الجولات الحقلية على حقول القمح إلى نتائج مبشرة هذا الموسم من حيث الإنتاجية حيث نقلت “الحرية” عن رئيس اتحاد فلاحي درعا فؤاد الحريري، قوله إن الموسم الزراعي الحالي مبشر، آملاً في الحصول على إنتاج عالٍ، بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويعزز الأمن الغذائي.
وعن توقعاته لأرقام الإنتاج، يشير الحريري إلى أن تقديرات الموسم الحالي وعلى ضوء المعطيات الأولية، تصل إلى 100 ألف طن من القمح، و30 ألف طن للشعير.

استعدادات متواصلة لاستلام المحصول

وتواصل الجهات المعنية في المحافظة التجهيز لموسم الحصاد هذا العام، عبر اتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لاستلام الأقماح من الفلاحين بكل يسر، إذ شكلت المحافظة لجاناً لاستلام القمح في كل مراكز التسويق المعتمدة، وعملت بالتعاون مع فرع المؤسسة السورية للحبوب على تجهيز المراكز بكل مستلزمات العمل.
ووفقاً لفرع المؤسسة السورية للحبوب، فقد تم تحديد أربعة مراكز لاستلام القمح من الفلاحين للموسم الزراعي الحالي، وتتوزع في مدن ازرع والصنمين ونوى وبصرى الشام حيث جرى تخصيص مركز ازرع لاستلام القمح الدوكما بسعة تخزينية نحو 85 ألف طن، في حين يستقبل مركز الصنمين القمح بأكياس الخيش وبسعة تخزينية نحو ثلاثة آلاف طن.
ويستقبل مركز بصرى الشام القمح المعبأ بأكياس ضمن مستودع وعراء يتسعان لخمسة آلاف طن، ويتم التسويق لمركز الحبوب بنوى ضمن أكياس أو دوكما بقدرة استيعابية نحو 14 ألف طن.

Leave a Comment
آخر الأخبار