الحرية – إسماعيل عبد الحي:
عُقد مجلس جامعة حمص اجتماعاً موسعاً، برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، وحضور محافظ حمص مرهف النعسان، وبمشاركة رئيس الجامعة الدكتور طارق حسام الدين، وأعضاء المجلس، ورؤساء المراكز العلمية في الجامعة.
وتحدث الوزير عن رؤية الوزارة الجديدة والمستقبلية للجامعة، لتعزيز دورها وتطوير رؤيتها للمرحلة القادمة والصعوبات التي تواجهها، وضرورة إعداد استراتيجية وهيكلية جديدة لتطوير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي وكيفية النهوض به.
وخلال الاجتماع، تطرق الحلبي إلى أهمية تحسين الوضع المعيشي للكوادر التعليمية، مشيراً إلى مضاعفة أجور المراقبة إلى خمسة أضعاف نظراً لعدم حصولهم على الزيادة، إضافة إلى منحهم تعويضات أخرى. وأشار إلى أن التعليم العالي هو رافعة حقيقية للتنمية في سوريا، وأن بناء الإنسان هو أولوية.

وبيّن الوزير أن الجامعة هي قيادة معرفية ومصنع للكفاءات، وعليه تسعى الوزارة لتدريب الكوادر التعليمية وإحداث نقلة نوعية في مجال البحث العلمي وتحديث المناهج وربطها بسوق العمل، والعمل على التوسع في التحول الرقمي وتعميق دور الجامعة في التنمية.
ولفت الوزير إلى أن جامعة حمص مؤهلة لتكون نموذجاً في هذه المرحلة، لما تحمله من موقع ومكانة علمية تنطلق منها المبادرات العلمية في سوريا الجديدة، مشيراً إلى أن الخارطة الوطنية للتعليم العالي في سوريا صدرت، وتسعى الوزارة لزيادة التعليم التقاني، مبيناً أن المرحلة القادمة هي مرحلة مهارات وليس شهادات، من خلال العمل على تعزيز الاستثمار في التعليم العالي، داعياً إلى ضرورة أن تكون استراتيجيات الجامعة جاهزة للمرحلة القادمة مع الهيكلية الجديدة، لأنها أساس التطور الإداري.
ونوّه بالجهود التي تبذلها الوزارة في مكافحة الفساد في قطاع التعليم العالي، والتأكيد على قدرة الجامعات على تخريج باحثين علميين منتجين.
وفي تصريح لـ«الحرية»، أكد معاون وزير التعليم العالي والبحث العلمي للشؤون العلمية غيث ورقوزق أن هذا اللقاء جاء لمناقشة عدة أمور هامة، تتعلق بالكوادر الإدارية والزيادة النوعية للرواتب، والوقوف على احتياجات جامعة حمص، والتعرف على الخطة الاستراتيجية التي أتاحتها الجامعة وتندرج ضمن خطة وزارة التعليم.
كما ناقش الاجتماع علاقة الطلبة مع أعضاء الهيئة التدريسية وما يتعلق باتحاد الطلبة وإدارته، إضافة إلى الرؤية الجديدة لمشاركة الطلاب في المجالس.
وأشار ورقوزق إلى أهمية افتتاح قسم القثطرة القلبية للأطفال في مشفى الجامعة، الذي تم ضمن مذكرة حسن نوايا بين جامعة حمص ومنظمة «ميد غلوبال» التي تسعى إلى تطوير المشفى الجامعي ودعمه بالتجهيزات الأساسية لتخديم أكبر عدد من المراجعين، مؤكداً أن افتتاح قسم القثطرة اليوم هو بداية التعاون.
وفي وقت سابق من صباح اليوم، افتتح الوزير قسم القثطرة القلبية في مشفى حمص الجامعي. وفي تصريح للصحفيين، بيّن الحلبي أن افتتاح القسم الجديد في المشفى يأتي على هامش مؤتمر «تعافي سوريا 2026»، الذي يُنظم بالشراكة مع منظمة «ميدغلوبال».
من جانبه، أشار مدير مشفى حمص الجامعي الدكتور فهد شريباتي إلى أن افتتاح قسم القثطرة يمثل خطوة نوعية، نظراً لأهمية هذا الإجراء الطبي المنقذ للحياة، والذي لم يكن متاحاً سابقاً بسبب نقص التجهيزات اللازمة.
وأوضح شريباتي أن المشفى يعد المركز الطبي التعليمي الأهم في المنطقة الوسطى، ويعتمد عليه آلاف المرضى لتلقي الخدمات الصحية، إضافة إلى دوره في إعداد وتدريب الكوادر الطبية، مشيراً إلى أن التعاون مع منظمة «ميدغلوبال» أسهم أيضاً في دعم عدد من الأقسام الأخرى بأجهزة وتجهيزات طبية حديثة، ما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة.
بدوره، أوضح مدير منظمة «ميدغلوبال» الدكتور زاهر سحلول، أن مبادرة المنظمة في حمص تضمنت افتتاح مجموعة من المراكز والأقسام الطبية الجديدة في المشفى الجامعي، بهدف توفير أجهزة متطورة وتقنيات حديثة للمرضى، إلى جانب تدريب الأطباء والمقيمين وطلاب الطب على استخدامها.
وأشار سحلول إلى أن قسم القثطرة القلبية زود بجهاز متطور تبرع به سوريون مقيمون في الولايات المتحدة وأوروبا، ما يتيح للمرة الأولى إجراء هذا النوع من التدخلات القلبية المتقدمة داخل المشفى الجامعي، ويسهم في إنقاذ حياة آلاف المرضى.