114 طلب ترخيص في مديرية صناعة حمص والإعفاء الجمركي تشجيعاً للصناعيين

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- إسماعيل عبد الحي:

كون الخدمة التي تقدمها مديرية صناعة حمص تشمل كامل المحافظة باستثناء المدينة الصناعية بحسياء فإن الأرقام لا تزال خجولة في عودة الكثير من المنشآت الصناعية المتضررة إلى العمل أو دخول صناعيين إلى سوق العمل وتقديم طلبات للحصول على ترخيص واستلام سجلاتهم للبدء بالعمل.
وحسب أخبار المديرية تدأب الحكومة على تذليل عقبات الصناعيين وتهيئة المناخ لعودة الصناعيين المهجرين وازدهار الصناعة من جديد وفي لقاء مع المهندس زكريا طالب البادرلي مدير مديرية الصناعة بحمص أكد في تصريح لـ”الحرية” أن عدد طلبات الإعفاء الجمركي (الآلات) بلغ 21 طلباً وأن عدد القرارات المرخصة 114 طلباً في حين بلغ عدد السجلات الممنوحة 31 مشروعا مبيناً أن الحكومة تعمل على تهيئة المناخ المناسب للصناعة المحلية، عبر مجموعة من القرارات الاستراتيجية والاقتصادية لتشجيع الاستثمار ودعم الصناعيين بعد سنوات من المعاناة مرت بها مدينة حمص، كونها واحدة من أكبر المدن الصناعية في سورية، وجاءت مرحلة ما بعد التحرير لتعيد الأمل في إعادة دوران عجلة الإنتاج، وعودة المصانع إلى العمل وإزالة القيود التي كانت تعرقل عمل المنشآت الصناعية، وعودة الثقة بين الدولة والقطاع الصناعي الخاص من خلال تسهيل عودة المعامل للعمل، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتخفيف التعقيدات التي كانت تحول دون دخول خطوط إنتاج جديدة.
وعليه أصدرت الحكومة القرار رقم 37 القاضي بإعفاء الآلات وخطوط الإنتاج من الرسوم الجمركية، الأمر الذي وفر على الصناعيين تكاليف ضخمة، وساهم في تحديث خطوط الإنتاج بسرعة وفعالية، وهذه الخطوة شكّلت نقلة نوعية في تسهيل إعادة إعمار القطاع الصناعي في حمص.

تأمين مستلزمات الإنتاج

كما نوه بادرلي إلى أنه تم التنسيق مع الجهات المختصة لتأمين مستلزمات الإنتاج الأساسية من طاقة كهربائية ومياه واتصالات ومواد أولية، كما أُعيد تأهيل عدد كبير من المناطق الصناعية التي تضررت، وهذا خلق بيئة أكثر استقراراً للصناعيين، وشجعهم على توسيع نشاطهم أو إعادة تشغيل منشآتهم.

سهولة استيراد المواد الأولية

أشار بادرلي إلى أن الحكومة تعمل حالياً على تعديل الرسوم المفروضة على استيراد المواد الأولية، بما يخدم مصلحة الصناعيين ويخفف عنهم أعباء التكاليف، وهذا التوجه يُعتبر خطوة مهمة في دعم الصناعة الوطنية وتخفيض كلف الإنتاج، ما يعزز قدرة الصناعات المحلية على المنافسة، ورأى أن حمص شهدت مؤخراً حركة واضحة في فتح أبواب الاستثمار، سواء عبر الشراكات المحلية أو بدعوة المستثمرين السوريين في الخارج للعودة والاستثمار وتم تقديم حوافز للمستثمرين، مثل الإعفاءات الضريبية والتسهيلات التمويلية، ما جعل من حمص وجهة واعدة للاستثمار الصناعي.

تحسين جودة الإنتاج

ولدى سؤاله عن سياسة السوق المفتوح وتأثيرها على الاقتصاد المحلي بين بادرلي أن اعتماد سياسة السوق المفتوح ساعد في دخول مواد وتجهيزات وتقنيات حديثة إلى السوق السوري، ما أدى إلى تحسين جودة الإنتاج المحلي، ولكن خلقت هذه السياسة تحديات تنافسية حادة أمام الصناعي المحلي، الذي بات مطالباً بتحديث إنتاجه باستمرار للحفاظ على حصته في السوق وفي ظل هذه السياسات والانفتاح والدعم الحكومي، أصبح لدى الصناعيين المحليين فرص حقيقية للمنافسة، سواء في السوق الداخلية أو في الأسواق الخارجية عبر التصدير، فخفض تكاليف الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات، وتوفير المواد الأولية، كلها عوامل ساعدت في تعزيز موقع الصناعة بحمص.
وعن التحديات التي تعوق العمل أشار بادرلي إلى نقص الكوادر البشرية المؤهلة ونقص المعدات الإلكترونية /أجهزة كمبيوتر/ مثلاً وبعض القوانين التي تعوق العمل الصناعي.

Leave a Comment
آخر الأخبار