تحرك صحي عاجل لاحتواء ” اللاشمانيا ” في ريف منبج

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – جهاد اصطيف:

باشرت رئاسة منطقة منبج الصحية إجراءاتها الميدانية فور تلقي بلاغ بظهور إصابات بمرض ” اللاشمانيا ” في قرية حيمر جيس بريف حلب، مؤكدة أن التدخل المبكر يشكل حجر الأساس في الحد من انتشار المرض وحماية المجتمع المحلي، في استجابة سريعة تعكس أهمية الجاهزية الصحية في مواجهة الأمراض السارية.

وأوضح رئيس المنطقة الصحية في منبج الدكتور نظميم الحمد خلال تصريح إعلامي أنه فور ورود البلاغ تم تشكيل فريق طبي متخصص توجه مباشرة إلى القرية، حيث أجري كشف سريري شامل شمل الأهالي والطلاب، في إطار مسح ميداني دقيق لرصد الحالات وتحديد حجم انتشار المرض.

أكثر من 100 إصابة

وبين الحمد أن نتائج المسح أظهرت تسجيل أكثر من مئة حالة إصابة بمرض ” اللاشمانيا ” المعروف شعبياً بـ” حبة حلب “، مشيراً إلى أنه جرى تشخيص الحالات والبدء فوراً بإعطاء العلاج المناسب وفق البروتوكول المعتمد من وزارة الصحة، بما يضمن فعالية التدخل الطبي وتسريع وتيرة الشفاء.

كما تم تقديم إرشادات توعوية للأهالي حول سبل الوقاية، وأهمية الحفاظ على النظافة العامة، والتعامل السليم مع العوامل البيئية التي تسهم في انتشار المرض، ولا سيما مع دخول فترات نشاط الحشرات الناقلة.

إجراءات وقائية مستمرة

وأكد رئيس المنطقة الصحية أن الفرق الطبية ستواصل زياراتها إلى القرية بشكل أسبوعي لمتابعة الحالات حتى الشفاء التام، إضافة إلى تنفيذ إجراءات وقائية بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف الحد من بؤر الانتشار ومنع تسجيل إصابات جديدة.

وتبرز أهمية هذه الإجراءات في كونها لا تقتصر على تقديم العلاج للمصابين فحسب، بل تمتد لتشمل الرصد المبكر، والتوعية المجتمعية، والمتابعة المستمرة، وهي عناصر أساسية في كسر سلسلة العدوى والسيطرة على المرض في مراحله الأولى.

مسؤولية مشتركة

ودعت الجهات الصحية الأهالي إلى التعاون الكامل مع الفرق الطبية والإبلاغ عن أي حالات مشتبه بها، لما لذلك من دور حاسم في سرعة الاستجابة وتقليل المضاعفات ومنع اتساع نطاق الإصابة.

ويؤكد هذا التحرك السريع أن الاستجابة المبكرة والتكامل بين العلاج والتوعية والوقاية تمثل الركائز الأساسية في مكافحة الأمراض السارية، وتعزز قدرة المنظومة الصحية على حماية المجتمع والحفاظ على السلامة العامة.

Leave a Comment
آخر الأخبار