الحرية– محمد زكريا:
أثار الاتفاق الجديد الخاص بتنظيم حركة نقل البضائع مع الأردن الشقيق، حفيظة سائقي الشاحنات السورية، وذلك بعد إلغاء المناقلة عند الحدود، حيث اعتبروا أن بنود الاتفاق الجديد بين البلدين، فيها إجحاف وغبن للشاحنات السورية، لاسيما أن حركة الشاحنات الأردنية باتجاه سوريا تقدر بالمئات يومياً، في حين لا يتجاوز عدد الشاحنات السورية الداخلة إلى الأردن عدد أصابع اليد الواحدة، ومنه فإن حجم الضرر الذي أصاب الشاحنات السورية جراء الاتفاق الجديد كبير جداً، وبالتالي لم يعد بمقدورهم العمل والنقل من معبر نصيب.
منوهين إلى أن الأولوية الكاملة يجب أن تكون للناقل السوري داخل أرضه، موضحين أنه في حالة ضرورة تنظيم حركة نقل البضائع بين البلدين يمكن دخول 50 شاحنة أردنية إلى سوريا، يقابلها 50 سيارة سورية باتجاه الأردن، مع الاعتراف ببطاقة التأمين المشتركة.
اعتراض السائقين
بالأمس وفور صدور قرار إلغاء المناقلة والسماح للشاحنات الأردنية المحملة بالبضائع الأردنية الدخول إلى الأراضي السورية، اعترض عدد كبير من السائقين السوريين وحاولوا منع الشاحنات الأردنية من الدخول، وحسب شهود عيان فإن معبر نصيب- الربط مع الحدود الأردنية السورية- شهد حالة من الفوضى لدى سائقي الشاحنات السورية بعد أن تعطلت مصالحهم لاسيما بعد قرار إلغاء المناقلة، حيث إن أحمال المناقلة كانت تصل إلى حدود 700 شاحنة يومياً.
حيثيات المشهد
وفي حيثيات المشهد أنه مع بداية التحرير تم السماح للشاحنات الأردنية بالدخول والتفريغ حيث ما تشاء، في حين لم يسمح للجانب السوري بالدخول إلى الأراضي الأردنية في ذلك الوقت، حيث استمر هذا الحال قرابة العام، حتى صدور قرار المناقلة والذي صدر منذ شهر تقريباً والذي أنصف الشاحنات السورية، إلى حين الاتفاق الجديد الذي أعاد السماح لشاحنات كلا البلدين بالدخول إلى أراضي الغير، وذلك حسب الاتفاق الجديد الموقع من الجانب السوري من قبل هيئة المنافذ والجمارك.
غبن وإجحاف
عضو جمعية السائقين بمحافظة حمص سابقاً طلال علوان أشار لـ”الحرية” إلى أن السماح للشاحنات الأردنية بالدخول إلى الأراضي السورية، أمر فيه غبن وإجحاف بحق الشاحنات السورية، موضحاً أن حركة نقل البضائع بين البلدين، تشهد حالة غير متوازنة لاسيما في ظل دخول أكثر من 500 شاحنة أردنية تجاه المناطق السورية يومياً، في حين لا يتجاوز عدد السيارات السورية الداخلة إلى الأردن عشر شاحنات، وأحياناً لا يوجد أحمال باتجاه الأردن، عدا عن قضية التلاعب أحياناً بورقة المنشأ من المخلص الجمركي.
تلاعب وتزوير
أحد سائقي الشاحنات طلال زكريا بين لـ”الحرية” أن البضاعة المصدرة من سوريا عبر معبر نصيب باتجاه الأردن لا تشكل 10 % من البضاعة المستوردة من الأردن وبالتالي القرار الجديد يعني توقف الشاحنات السورية عن العمل، موضحاً أنه يمكن التزوير في أوراق المنفست وجعل أصل البضائع التي تدخل من معبر نصيب كلها أردنية، إضافة إلى أن الجانب الأردني يشترط بعض الأمور الفنية على الشاحنات السورية منها سنة الصنع للشاحنة وغيرها، علماً أن أسطول الشاحنات السورية لم يطرأ عليها تحديث طيلة السنوات الماضية.
بنود الاتفاق الجديد
يشار إلى أن الاتفاقية الجديدة بين البلدين نصت حسب ما ذكره مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مازن علوش، على أن الهدف هو تنشيط التبادل التجاري والنقل البري بين البلدين، وخلق فرص عمل إضافية، وتسريع وصول البضائع مع تقليل التكاليف والوقت، وبالتالي يُتوقع أن ينعكس إيجاباً على الاقتصادين من خلال تسهيل التجارة، وفي المضمون فإن الاتفاقية تنظم حركة نقل البضائع عبر الحدود، وحسب الاتفاقية فإنها تقتصر على الشاحنات الأردنية المحملة ببضائع أردنية المنشأ فقط، بينما تظل البضائع من دول أخرى خاضعة لإجراءات المناقلة التقليدية دون تغيير، كما أن الاتفاقية تسمح لأول مرة للشاحنات السورية المحملة ببضائع سورية المنشأ بالدخول مباشرة إلى الأردن دون مناقلة، ما يتيح الوصول إلى ميناء العقبة للتحميل والتفريغ.
يمكن لهذه الشاحنات العودة محملة ببضائع أخرى، ما يعزز فرص عمل السائقين وشركات النقل.