الحرية – دينا عبد:
اشتكى طلاب شهادة الثانوية (فرع التجارة) من ضيق الوقت في مادة المحاسبة الخاصة التي تقدموا لامتحانها أمس الخميس، حيث تُعتبر هذه المادة رئيسية للطلاب وتُحدد مصيرهم في النجاح والرسوب.
تقول الطالبة سهاد (ثانوية تجارية) لصحيفة «الحرية»: «كان الوقت غير كافٍ لمادة المحاسبة الخاصة، حيث كان من المفترض أن يكون الوقت أكثر من ساعتين، على الأقل ساعتين ونصف الساعة، حتى يتمكن الطالب من مراجعة الورقة والتأكد من الحسابات والأرقام، خاصة أن هذه المادة تتطلب استخدام آلة حاسبة لكل قيد».
وأملت الطالبة سهاد وزملاؤها من وزارة التربية مساعدة الطلاب في سلم التصحيح، خاصة أن معظم الطلاب خرجوا ولم يُكملوا حل السؤال الثالث نظراً لضيق الوقت.
أما الطالبة سندس من نفس الفرع، فبيّنت أن الأسئلة كانت صعبة ولم تراعِ كافة المستويات، وكانت موجهة للمستوى الممتاز أكثر من المستوى المتوسط. وأوضحت أن كل مسألة عبارة عن نصف صفحة و15 قيداً، بالإضافة إلى قيود الإقفال وتدقيق كل قيد.
وأشارت إلى أن الأسئلة طويلة وتحتاج إلى 3 ساعات، وأن المراقبين كانوا مزعجين، وشعرنا بالتوتر داخل القاعة من أصواتهم العالية، مشيرة إلى أن معظم الطلاب سحبوا أوراقهم بسبب ضيق الوقت ولم يُكملوا حل المسألة الأخيرة.
وبيّن عبد العزيز عليا، مدرس في المدرسة التجارية والمعاهد التقانية، في تصريح لصحيفة «الحرية» أن مادة المحاسبة الخاصة لم تكن صعبة، بل على العكس كانت واضحة ومتوقعة، لكن المشكلة التي وقع فيها الطلاب هي ضيق الوقت، حيث كانت تستلزم وقتاً أطول من اللازم. وقال: «لدينا 50 قيداً محاسبياً، وكل قيد يحتاج إلى 3 دقائق، أي فعلياً يحتاج الطالب إلى ساعتين ونصف الساعة».
وطالب عليا وزارة التربية والتعليم بإنصاف طلاب الفرع التجاري بمساعدتهم في سلم التصحيح، مثلاً: الرقم والقيد عليه 10 علامات، يستحق الطالب علامته كاملة إذا كان الرقم والقيد صحيحين. هنا يجب مراعاة الطالب بمنحه نصف العلامة في حال كان الرقم صحيحاً أو القيد صحيحاً، وبالتالي تكون وزارة التربية قد أنصفت الطالب نوعاً ما.
وتمنى عليا من وزارة التربية اختصار الأسئلة في السنوات القادمة، فالفرع التجاري لا يقل أهمية عن الفرعين العلمي والأدبي.
بدوره، أكد محمد العربينية، استاذ محاسبة مالية، أن الأسئلة كانت واضحة لكنها كثيفة بشكل كبير، والوقت كان ضيقاً، ولم يتم مراعاة كافة المستويات، فحتى الطالب ذو المستوى المتوسط لا يستطيع مجاراة الوقت.
وشرح العربينية: أن «المسألة الأولى كانت حوالي 15 قيداً محاسبياً بدون الحسابات، مسألة الجمعيات حوالي 15 قيداً محاسبياً، مسألة الفروع حوالي 20 قيداً محاسبياً، هذا يعني أن لدى الطالب 50 قيداً محاسبياً بمعدل وسطي»، موضحاً أنه بين التفكير وتسطير جدول اليومية وكتابته على الآلة الحاسبة، فإن الطالب يحتاج إلى 3 دقائق لكل قيد: «3 دقائق × 50 قيداً = 150 دقيقة، أي ساعتان ونصف الساعة، ووقت الامتحان كان ساعتين فقط».
ولفت العربينية إلى أنه بغض النظر عن كل الظروف التي حصلت خلال السنة، وتأخر العام الدراسي، وتمديد العطلة الانتصافية، وعدم تأجيل الامتحانات، فإن المنهاج لم يُنهَ في أغلب المحافظات السورية، وفي بعض المدارس في ريف دمشق، وبالتالي فإن الطالب درس بنفسه، لكن المطلوب من وزارة التربية والتعليم منحه الوقت الكافي.
وختم العربينية حديثه متوجهاً إلى وزارة التربية بمراعاة الطلاب من خلال سلم التصحيح، والتخفيف قدر المستطاع، والإنصاف في بقية المواد، والنظر في موضوع الوقت حتى في الأعوام القادمة، والاهتمام بالقسم المهني بشكل عام، لأنهم لا يقلون أهمية عن باقي الفروع.