الحرية – طلال الكفيري
لم تعد الكثير من الأسر، في ظل الارتفاع الكبير المسجل على أسعار الأدوات المنزلية الجديدة في محال بيعها بالسوق المحلية في السويداء «كهربائيات – مفروشات»، بمقدورها شراء مستلزماتها المنزلية من هذه المحال، بسبب محدودية ميزانيتها المالية، ما دفعها للتوجه نحو سوق الأدوات المستعملة.
إقبال متزايد على المستعمل
يؤكد عدد من الأسر لـ«الحرية» أن أسواق بيع المستلزمات المنزلية الجديدة لم تعد هذه الأيام مقصدهم على الإطلاق، فوجهتهم أصبحت البحث عن الأرخص، ومطلبهم هذا يحققه لهم بكل تأكيد سوق بيع الأدوات المستعملة، والتي أصبحت تشهد انتشاراً ملحوظاً هذه الأيام.
وأضافوا أن توجههم إلى هذا السوق لم يأتِ محبة بشراء المستلزمات المنزلية القديمة، بل بسبب مقدرتهم المالية على مجاراة أسعارها، فعلى سبيل المثال، سعر مبيع الثلاجة في هذه الأسواق لا يتجاوز سقفها المليون ليرة، بينما في السوق المحلية يفوق سعرها 5 ملايين ليرة.
كما من الممكن شراء غسالة أوتوماتيك من هذه الأسواق بمليوني ليرة أيضاً، بينما سعرها جديد يتجاوز حده خمسة ملايين ليرة، وكذلك أفران الغاز.
أضف إلى ذلك، فهناك بعض الأدوات يمكن تحصيلها بأقل من ذلك، أي ما تسمى بالعامية «لقطة»، ناهيك بأسعار المفروشات التي تتهاوى أسعارها في سوق المستعمل إلى النصف، خير مثال على ذلك غرف النوم التي تتراوح أسعار المعروض منها ما بين 5 ملايين وحتى 10 ملايين، بينما سعرها وكالة يتجاوز سقفها الـ50 مليوناً.
مضيفين أن هذه الأسواق باتت تشهد إقبالاً كبيراً هذه الأيام فاقت نسبتها 50%، وبالمقابل ترى أسراً أخرى أنها تتجنب الشراء من هذه الأسواق خشية الوقوع في فخ الغش التجاري، كون السلعة المباعة غير مكفولة أو مضمونة، إضافة لعدم وجود فاتورة شراء وبيانات تعريفية بها.
بيع المستعمل يحتاج إلى ضوابط
وفي رده على استفسارات «الحرية» عن هذا الأمر أوضح مدير غرفة تجارة وصناعة السويداء أركان سليم، أن المحال التي تبيع الأدوات المستعملة، أصحابها لا يملكون سجلات تجارية أو تراخيص تخولهم البيع، منوهاً بأن بيع الأدوات المستعملة يجب أن يخضع لاشتراطات قانونية، أولها أن تكون هذه البضائع نظامية وغير مسروقة، تجنباً لوقوع المشتري بإشكالات في المستقبل، وعلى المشترين طلب فاتورة شراء من صاحب المحل.
ولفت سليم إلى أن الإقبال على شراء المستعمل مرده إلى ضعف القدرة الشرائية عند الكثيرين من المواطنين، خاصة أن الأدوات المنزلية الجديدة أسعارها مرتفعة، مشيراً إلى أنه من الصعب مراقبة هذه الأدوات كون أغلبها يباع ضمن محال تقع في أطراف المدينة، أو ضمن المنازل، وأحياناً على الطرقات العامة.