الحرية – مايا حرفوش:
لا تحدث الجلطات الدماغية دائماً بشكل مفاجئ ومن دون مقدمات، فقد تكون نتيجة لتراكم عادات يومية خاطئة تؤثر مع مرور الوقت في صحة الأوعية الدموية والقلب، ويؤكد معظم الأطباء أن الوقاية تبدأ بتغيير نمط الحياة، لأن كثيراً من عوامل الخطر يمكن التحكم بها.
قلة الحركة.. عدو صامت
أوضح الدكتور فؤاد غريب، اختصاصي داخلي وطب أسرة، لـ«الحرية» أن الجلوس أمام شاشات التلفاز والجوالات لساعات طويلة أصبح في الوقت الراهن من أكثر العادات السلبية انتشاراً، وبالتأكيد فإن تلك الممارسات تفرض قلة في النشاط الجسدي، الأمر الذي يتسبب بزيادة احتمالية ارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن واضطراب مستويات الدهون في الدم، وهي عوامل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالجلطات الدماغية.
الملح والأطعمة غير الصحية
ونوّه الدكتور غريب إلى أن العادات الغذائية التي تعتمد على الوجبات السريعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح تتسبب بارتفاع ضغط الدم وتراكم الترسبات داخل الشرايين، ويُعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز الأسباب المرتبطة بالسكتات الدماغية.
التدخين وتأثيره على الشرايين
وأضاف غريب أن التدخين يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية وزيادة احتمالية تكوّن الجلطات، كما يقلل من وصول الأكسجين إلى أنسجة الجسم، مؤكداً أن الإقلاع عن التدخين من أهم الخطوات التي تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والدماغ.
السهر وقلة النوم
ويشير الدكتور غريب إلى أن الكثير من الأشخاص لا يحصلون على ساعات النوم الكافية بسبب العمل أو استخدام الهواتف لوقت متأخر، وقد يرتبط اضطراب النوم بارتفاع ضغط الدم وزيادة التوتر، مما يؤثر سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية.
ويحذر الدكتور غريب من أن إهمال قياس ضغط الدم أو متابعة نسبة السكر والكوليسترول قد يسمح بوجود عوامل خطرة من دون اكتشافها مبكراً، فالمتابعة الطبية المنتظمة تساعد على السيطرة على المشكلات الصحية قبل تطورها.
الإفراط في التوتر والضغط النفسي
كما أن الإجهاد المتواصل يؤثر في الجسم من خلال رفع مستويات هرمونات التوتر، وقد يساهم في ارتفاع ضغط الدم واضطراب العادات الصحية مثل النوم والغذاء. كما أن التوتر المزمن قد يدفع البعض إلى تعاطي المنبهات أو التدخين كوسيلة للتهدئة، مما يضاعف المخاطر على صحة القلب والشرايين.
كيف نحمي أنفسنا؟
ولتقليل خطر الجلطات الدماغية، ينصح الدكتور غريب باتباع عدة خطوات بسيطة، منها: ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتناول غذاء متوازن غني بالخضروات والفواكه، وتقليل الملح والدهون غير الصحية، والامتناع عن التدخين، والنوم لساعات كافية، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية.