الحرية– مايا حرفوش:
مع إعلان العطلة الرسمية لعدة أيام بمناسبة عيد الفطر، تتجدد التساؤلات في الأوساط الاقتصادية حول إمكانية انعكاس هذه الفترة على حركة سعر الصرف في السوق المحلية في سوريا، خاصة في ظل حساسية سوق القطع الأجنبي لأي تغير في السلوك المالي للمواطنين والتجار.
ويرى الخبير الاقتصادي أنس فيومي أن الأيام التي تسبق الأعياد تشهد عادة تغيرات مؤقتة في أنماط الطلب على السيولة، إذ يزداد إنفاق الأسر على مستلزمات العيد من مواد غذائية وملابس ونفقات اجتماعية، ما يدفع بعض المواطنين إلى تسييل جزء من مدخراتهم أو تحويل جزء مما يحتفظون به من العملات الأجنبية إلى الليرة السورية لتغطية هذه النفقات.
ويشير فيومي بحديثه لـ”الحرية” إلى أن هذا السلوك قد يؤدي إلى ارتفاع نسبي في عرض الدولار داخل السوق، الأمر الذي قد ينعكس أحياناً على شكل استقرار أو تحسن طفيف في سعر الليرة خلال الأيام القليلة التي تسبق العطلة.
وفي المقابل، تميل الحركة التجارية والتحويلات المالية إلى التباطؤ مع اقتراب الإجازة الطويلة، حيث تؤجل بعض العمليات التجارية أو الاستيرادية إلى ما بعد انتهاء العطلة، ما يؤدي إلى تراجع نسبي في النشاط الاقتصادي وانخفاض وتيرة المضاربات في سوق الصرف، وهو ما يعزز حالة من الاستقرار المؤقت.
ويؤكد فيومي أن تأثير الأعياد على سوق القطع غالباً ما يكون نفسياً وسلوكياً أكثر منه اقتصادياً بنيوياً، إذ إن الاتجاه الحقيقي لسعر الصرف يرتبط بعوامل أعمق، مثل حجم السيولة في السوق والسياسات النقدية ومستوى الطلب التجاري على العملات الأجنبية.
ويضيف: إن الفترة التي تلي عطلة عيد الفطر قد تكون أكثر حساسية لحركة سعر الصرف، مع عودة النشاط التجاري والمالي وارتفاع الطلب على القطع الأجنبي المرتبط بعمليات الاستيراد والتحويلات، ما يجعل المؤشرات الأوضح لاتجاه السوق مرتبطة بما سيحدث بعد انتهاء العطلة وعودة النشاط الاقتصادي إلى وتيرته المعتادة.