عيد بأقل التكاليف.. كيف يواجه السوريون غلاء الأسعار بحلول إبداعية؟

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- منال الشرع:

مع اقتراب عيد الفطر السعيد، تتجدد معاناة الأسر السورية في مواجهة دوامة ارتفاع الأسعار التي تلقي بظلالها على بهجة هذه المناسبة، فالمشكلة مركبة وتحتاج تضافر جهود مختلف الفاعلين وفي مقدمتهم الحكومة ثم قطاع الأعمال والمواطنين، وهي ليست وليدة اللحظة، لذلك هناك ضرورة لمعالجة جذور الأزمة المعيشية في سوريا، فالسوريون بحاجة لتحسين دخولهم وأعمالهم بشكل عام ليس خلال هذه الفترة فقط، لكن مع ذلك، يمكن لبعض المقترحات أن تكون فاعلة بعض الشيء آنياً للتخفيف من حدة الأزمة.

حلول من قلب المجتمع.. تدابير أسرية لمواجهة الغلاء

يقول الخبير الاقتصادي إيهاب اسمندر إن هناك مجموعة من الحلول التي يمكن للأسر تبنيها لتجاوز هذه الفترة الصعبة، ومنها، أولاً: الاعتماد على تصنيع احتياجات العيد منزلياً قدر الإمكان.

وثانياً: استخدام مواد بديلة للمواد الغالية لتقليل التكلفة أما ثالثاً، التعاون بين الأهل والأصدقاء والتسوق بكميات أكبر لأنها تكون عادة أرخص، وخصوصاً من الأسواق التي تقدم منتجات منخفضة السعر نسبياً وشراء الألبسة والحلويات منها ولو كانت منتجاتها مقلدة لكنها تفي بالغرض نسبياً.

ويرى اسمندر في حديثه لـ”الحرية” أن التكافل الاجتماعي يلعب دوراً محورياً، حيث يجب وقوف الميسورين مع غيرهم، كما لا بد أن يكون هناك مبادرات من المغتربين لمساعدة أهلهم وأقاربهم، ويضيف إن زيارة الأهل والمنتزهات العامة التي لا يتحمل فيها أرباب الأسر تكاليف عالية، تعد وسيلة فعالة لإسعاد أطفالهم دون ضغط مادي كبير.

مسؤولية مشتركة.. دور الباعة والتجار في تخفيف الأعباء

ويشير اسمندر إلى أن المسؤولية لا تقع على عاتق المواطنين وحدهم، بل تمتد لتشمل الباعة وأصحاب المحال، مقترحاً ما يلي:

الوقوف بمسؤولية خلال هذه الفترة الصعبة مع بقية المجتمع، وتخفيف نسبة الأرباح وتقديم منتجات متنوعة تناسب وضع معظم الناس، وتحقيق الربح من خلال رقم المبيعات الكبير أكثر من هامش الربح للقطعة الواحدة.

إضافة إلى تخصيص عروض لفترة الأعياد تتناسب مع ذوي الدخل المحدود مع فتح أسواق تبيع بكميات قليلة وحسب رغبة الزبون (أسواق 1 دولار) التي قد تتناسب مع حالة الأسر السورية، وتقسيط الدفع في البيع، وعدم قبض المبلغ المترتب على المواطن دفعة واحدة وأيضاً، خلق حالة تنافس والترويج للمنتجات لتشجيع بقية الباعة على التفاعل وتخفيض الأسعار.

في الختام، وحسب اسمندر، تظل هذه الحلول والمقترحات محاولات للتكيف مع واقع اقتصادي صعب، وتؤكد أن تجاوز الأزمة لا يكمن فقط في الحلول الفردية المؤقتة، بل في تضافر الجهود الجماعية وخلق روح من التكافل والمسؤولية المشتركة بين جميع أطياف المجتمع، على أمل أن تحمل الأعياد القادمة ظروفاً أفضل تعيد للجميع بهجتهم الكاملة.

Leave a Comment
آخر الأخبار