“عام على التحرير”.. ندوة في حلب للتأكيد على أهمية الاستثمار في التعليم كركيزة أساسية 

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – جهاد اصطيف:

نظمت مديرية الثقافة في حلب، بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم وجامعة حلب ومنظمة ” ميثاق ” للعمل المدني، ندوة حوارية بعنوان ” عام على التحرير : الإنجازات والتطلعات “، بحضور نخبة من الأكاديميين والتربويين والمهتمين بالشأن التعليمي.
وسلطت الندوة الضوء على واقع القطاعين التعليمي والتربوي في محافظة حلب، وما تحقق خلال عام من خطوات عملية في إطار التعافي وإعادة البناء، مع التأكيد على أهمية الاستثمار في التعليم كركيزة أساسية لمستقبل المدينة.
واستعرض رئيس جامعة حلب الدكتور محمد أسامة رعدون أبرز التحولات التي شهدتها الجامعة خلال العام الماضي، مشيراً إلى تنفيذ إعادة هيكلة شاملة وفق معايير حديثة، إلى جانب معالجة ملفات الفساد المالي التي كانت تعاني منها المؤسسة في السابق.
وأوضح رعدون أن الميزانية السنوية التي كانت تقدر بنحو 8 ملايين دولار، كان يشوبها ما يقارب 40% من الفوائض الوهمية التي كانت تهدر، مؤكداً العمل على ضبط هذه الاختلالات وتعزيز الشفافية المالية.
وفي سياق تطوير الأداء الأكاديمي، أشار إلى توسيع علاقات التعاون الدولي من خلال توقيع أكثر من 100 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع جامعات ومنظمات مجتمع مدني حول العالم، إضافة إلى تقديم تسهيلات للباحثين ودعم النشاط العلمي.
وكشف عن خطط مستقبلية تتضمن إطلاق الأسبوع العلمي الدولي الأول، وتنظيم يوم عملي لطلاب السنة الأخيرة بهدف ربطهم بسوق العمل وتعزيز فرصهم المهنية.
من جانبه، قدم معاون مدير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن عرضاً مفصلاً حول أبرز الإنجازات التي تحققت رغم حجم الدمار الذي خلفه النظام البائد.
وأشار إلى نجاح المديرية في ترميم أكثر من 330 مدرسة وإعادتها إلى الخدمة خلال عام واحد، في خطوة أسهمت في تحسين البيئة التعليمية بشكل ملحوظ.
كما لفت إلى تنفيذ إصلاحات إدارية وتنظيمية واسعة، تمثلت في دمج نحو 23 ألف عامل ضمن هيكلية المديرية، إلى جانب إطلاق برامج تدريب وتأهيل استفاد منها أكثر من 7000 معلم ومعلمة حتى الآن.
وأكد عبد الرحمن أن الجهود شملت أيضاً تأمين المستلزمات الأساسية للعملية التعليمية، حيث لم يعد هناك أي طالب يجلس على الأرض بعد توفير المقاعد المدرسية للجميع، مع استمرار العمل على تحديث المناهج التعليمية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.
افتتحت الندوة بكلمة لرئيس منظمة ” ميثاق ” للعمل المدني الدكتور علاء الدين قولي، أكد فيها على رمزية هذه المرحلة وأهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية في بناء الحاضر وصناعة المستقبل، مشدداً على أن حلب تمتلك من المقومات ما يجعلها قادرة على النهوض مجدداً.
وشهدت الندوة تفاعلاً لافتاً من الحضور، حيث أغنت المداخلات والأسئلة النقاشات المطروحة، وأسهمت في تقديم رؤى وأفكار إضافية حول سبل تطوير القطاع التعليمي وتعزيز مسيرة التعافي.
تعكس الندوة صورة واضحة عن حجم التحولات التي يشهدها قطاع التعليم في حلب، بين معالجة إرث ثقيل من التحديات وتحقيق إنجازات ملموسة خلال فترة زمنية قصيرة، بالتوازي مع وضع خطط طموحة تستهدف تطوير التعليم وتعزيز دوره في إعادة بناء المجتمع.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار