الحرية – وليد الزعبي:
لم تكتمل مشاريع السكن الشبابي في درعا، حيث توقف العمل بها طيلة 14 عاماً بسبب النظام البائد، وما زال المكتتبون فيها ينتظرون أن يتحقق حلمهم بالحصول على مسكن يأوون إليه، ويخلصهم من عبء الإيجارات الكاوية التي تتصاعد باستمرار ولم يعد بمقدورهم تحملها، فهل من وسيلة تفضي إلى معاودة إقلاع هذه المشاريع واستكمالها وتسليمها للحالمين بها؟
وأوضح رأفت أبا زيد ل”الحرية” أنه اكتتب على شقة في السكن الشبابي في أبراج الضاحية منذ عام 2005 ولم ينقطع عن الدفع، لكنه يكاد يفقد الأمل بأن يحصل على تلك الشقة ليقطنها وأسرته مع مرور 20 سنة على الانتظار، لافتاً إلى أن حين اكتتب على الشقة كان تقدير تكلفتها بنحو 700 ألف ليرة أما اليوم فالتقدير يعادل حوالي 25 ألف دولار، نتيجة التأخر بالاستكمال وتضخم أسعار مواد البناء بشكل كبير.
ومن جهته أحمد المسالمة أشار إلى أنه سجل ضمن مجلس مدينة درعا على السكن الشبابي في عام 2005 أيضاً، وكان يأمل بأن يحصل على شقة خلال وقت قريب معقول لكن تأخر التنفيذ ومن ثم الظروف التي مرت بالبلاد بسبب النظام البائد وأدت إلى توقف العمل بالمشروع جعلت الاستلام مؤجلاً إلى وقت غير معلوم، علماً أن المؤسسة العامة للإسكان وضعت استبيان بعد تقدير تكلفة استكمال الشقق بالأسعار الحالية لاستطلاع آراء المكتتبين حول القسط الذي يمكنهم سداده شهرياً ومدة التقسيط، وحول الرغبة باستلامها على الهيكل أو مكسية، لافتاً إلى أن قيمة القسط في حال امتد لثلاث أو خمس سنوات فلن يستطيع كثيرون تحمله.
المهندس عمر الموسى مدير فرع المنطقة الجنوبية للمؤسسة العامة للإسكان أوضح ل”الحرية” أن عدد المكتتبين بالسكن الشبابي في درعا يبلغ 464 مكتتباً، وقد باشرت المؤسسة بتنفيذ المشروع الشبابي عام 2010، ووصلت لنسب إنجاز جيدة لكن ومع انطلاق الثورة السورية والظروف التي سادت في المحافظة توقف العمل عام 2012.
ولفت المهندس الموسى إلى أنه في حي الأربعين بدرعا البلد كان العمل يجري ببناء ثلاثة أبراج، اثنان منها كانت نسبة إنجازهما بنحو 75٪ تعرضا للتدمير الكامل بسبب النظام البائد فيما الثالث كان في مرحلة بناء الطابق الأرضي وتعرض لأضرار جزئية، ويوجد في الضاحية 4 أبراج أخرى، اثنان منها شبه مكتملة وقد شغلا بالسكن كمراكز إقامة مؤقتة من مهجرين، واثنان آخران بنسبة إنجاز 65 بالمئة.
وبين أنه تم الكشف ميدانياً على المشاريع وتقييم الأضرار، كما جرى تقدير تكاليف استكمال المشاريع من أجل إعادة انطلاقتها، علماً أن العائق الأساسي يكمن في التمويل وخاصةً في ظل ارتفاع تكاليف مواد البناء، كما أن هناك صعوبة بالتواصل مع المتعهدين المتعاقد معهم، وقد تمت مراسلتهم على عناوينهم المحددة سابقاً لتبليغهم بالطرق الرسمية المعهودة بشأن العمل في مشاريع السكن الشبابي لكن من دون التوصل إلى نتيجة بتبلغهم، وأكد مدير الفرع أن هناك عدة مقترحات يجري العمل عليها بشأن تأمين التمويل من أجل معاودة انطلاق العمل بالمشاريع واستكمالها وتسليمها للمكتتبين.