الحرية- دينا عبد:
الزهايمر (أو الخرف) كما هو متعارف عليه، عملية حيوية تحدث نتيجة تراكم البروتينات السامة في الدماغ، هذه البروتينات تكون على شكل لويحات وتُحدث موتاً لخلايا الدماغ ومع مرور الوقت تُحدث انكماشاً بالدماغ، لذلك فإن الباحثين يحاولون فهم التغيرات الدماغية التي تحصل لدى مرضى الزهايمر.
أخصائية الصحة النفسية د.غنى نجاتي بينت خلال حديثها لصحيفة الحرية أن مرض الزهايمر هو أكثر الأمراض شيوعاً ومن أعراضه اضطراب بعملية اتخاذ القرار- التفكير- الاستدلال وغيرها من المهارات المعرفية وعلى رأسها الذاكرة والتذكر، ومن الطبيعي أن الشخص أحياناً ومع تراكم مسؤولياته وزيادة التوتر في حياته أن ينسى أحد المهام.

وبينت نجاتي أنه من باب أهمية هذا المرض فإن له جمعية في أمريكا تصدر إحصائية كل عام، هذه السنة الإحصائيات تؤكد أن أكثر من ثلثي المصابين بمرض الزهايمر هم من النساء، وهذه النسبة تؤكد أن نسبة الإناث تفوق الذكور لسببين ..
الأول: النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر لأن عمرهن أطول من الذكور، فالعمر يشكل عامل خطورة أعلى للإصابة بالمرض.
الثاني: النساء بشكل عام لديهن تراكم للبروتين السام في الدماغ، ما يجعل هناك سرعة أكبر بتلف الخلايا الدماغية والإصابة بالزهايمر.
كما أشارت نجاتي إلى أن هناك دراسة حديثة أجريت لتثبت فيما إذا كان هناك علاقة للهرمونات الأنثوية أو الذكرية للإصابة بالمرض، فجاءت نتائج الدراسة لتؤكد أن لا علاقة للهرمونات الأنثوية للإصابة، ولا توجد ارتباطات بين الفروق المناعية والبروتينات السامة والتغيرات الهرمونية، الاختلافات هي بطبيعة الخلايا وليس لها علاقة بتقلبات الهرمونات.
ونوهت د.نجاتي إلى أن هذه الدراسات والتجارب تؤكد فهم الاختلافات البيولوجية بين أدمغة النساء والرجال وهذا ما يفسر معدلات الإصابة.
لا علاج حتى الآن
وذكرت أنه حتى الآن لا يوجد علاج كامل للزهايمر إنما تكون متابعة الحالة على شكل مسارات علاجية وذلك بهدف الحد من تدهور الخلايا الدماغية، أما عندما تتلف أي خلية للدماغ فهي غير قابلة للعلاج، لذلك ليس له أي علاج إنما يمكن الحد من استفحال المرض.
احتضان أسري
ولفتت د.نجاتي إلى أن احتضان الأسرة للإنسان المصاب بالزهايمر ومساعدته على استمراره بالحفاظ على مهاراته المعرفية المتبقية، هذا يتطلب من الأسرة احتواء عاطفياً ويتوجب على أصدقائه المقربين والمنخرطين معه بالروتين اليومي.
كما يجب تقديم الدعم الاجتماعي والنفسي ومساعدته للمحافظة على مرونة الخلايا المعرفية المتبقية، وممارسة أي تمارين فيها مهارات معرفية وفكرية كالقراءة ومشاهده التلفاز.
ومهما تكن مرحلة العمر الزمني الذي وصل إليه الشخص سواء كان رجلاً أو امرأة فعلى كليهما أن يقوم بالمهارات المطلوبة وممارسة حياة طبيعية واعتيادية دون أي تبعات أو أعراض صحية.