الحرية – خليل اقطيني:
تشهد محافظة الحسكة استعدادات مكثفة لاستقبال إنتاج القمح لعام 2026، والذي يُتوقع أن يكون استثنائياً ومبشراً بالخير بعد سنوات من الجفاف،وتتمثل أبرز الاستعدادات والخطوات التي أعلنت عنها الجهات المعنية في العديد من الإجراءات. يأتي في مقدمتها تأهيل صوامع التخزين ومراكز الشراء.
تأهيل الصوامع والمراكز
فقد باشرت المؤسسة السورية للحبوب بتأهيل عدد من الصوامع في
محافظة الحسكة، في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال إنتاج القمح لعام 2026، بما يضمن استيعاب الكميات المسوّقة من الفلاحين والحفاظ على المخزون الاستراتيجي.
وذكر مدير فرع المؤسسة في المحافظة عبد الحميد داوود للحرية أنّ خطة التأهيل الحالية تشمل صيانة عدد من الصوامع الحيوية بريف المحافظة، أبرزها صوامع تل علو وتل حميس وصباح الخير، بهدف رفع جاهزيتها الفنية والتشغيلية قبل بدء موسم الاستلام.
مبيناً أنّ أعمال التأهيل تتضمن الجانبين الميكانيكي والكهربائي، وتشمل صيانة المعدات والآلات وإصلاح الأعطال وتأهيل منظومات التشغيل والتحكم، بما يضمن كفاءة العمل واستمراريته خلال الموسم.
وأضاف داوود أن هذه الإجراءات من شانها إعادة الصوامع إلى الخدمة بالشكل الأمثل، وتمكينها من استيعاب الكميات المتوقعة من محصول القمح خلال موسم الشراء. كما تم اعتماد وتجهيز مراكز شراء رسمية، أبرزها مركزا “جرمز” و”الثروة الحيوانية” في ريف القامشلي لاستقبال القمح، مع تجهيز القبابين الأرضية والمساحات المخصصة للتخزين في العراء.
كما سيتم افتتاح 5 مراكز شراء لاستقبال إنتاج الفلاحين من محصول القمح في منطقة رأس العين شمال غرب الحسكة، إضافة إلى افتتاح كل مراكز الشراء الجاهزة في المنطقة الجنوبية من المحافظة.
موضحاً أن المؤسسة السورية للحبوب تعمل على تأمين طاقة تخزينية كبيرة تتجاوز مليون طن على مستوى سوريا، مع التركيز على جاهزية صوامع الحسكة.
تسهيلات للفلاحين
وأشار داوود إلى التسهيلات التي من المزمع تقديمها للفلاحين خلال موسم شراء القمح الحالي 2026. من ذلك تسهيلات إدارية وتوزيع أكياس الخيش الفارغة (بسعر 714 ليرة سورية للكيس) على الفلاحين استعداداً لعمليات الحصاد وتسويق المحصول،وفي حال تعذر تأمين أكياس الخيش الفارغة من قبل المؤسسة سيتم توفيرها من قبل المزارعين (القطاع الخاص)، على أن تقوم المؤسسة بتعويض قيمتها ضمن فاتورة الشراء.
لافتاً إلى أن شراء الإنتاج المعروض على مراكز الشراء المعتمدة، وتحديد جودته ونوعيته والسعر المناسب له سيتم وفق نظام “العينة السرية” المعتمد لضمان العدالة والشفافية وحقوق الفلاحين، مع تشديد الرقابة على عملية التسويق.
وأكد داوود أن المؤسسة السورية للحبوب ستشتري كامل إنتاج القمح هذا الموسم، مع استمرار عمليات الشراء لمدة ثلاثة أشهر، بما يضمن تسويق إنتاج جميع مزارعي محافظة الحسكة.
أسعار مجزية
وفيما يخص الأسعار، قال داوود إن لجنة تقدير الإنتاج ستجتمع قريباً، مؤكداً أن الأسعار ستكون مجزية ومناسبة للمزارعين، مشدداً على أن هذه التحضيرات تأتي لضمان استلام أكبر كمية ممكنة من إنتاج محصول القمح، ودعم المزارعين في ظل أهمية القمح الاستراتيجية.
موضحاً الدور الهام لهذه الإجراءات في دعم الأمن الغذائي وتعزيز القدرة التخزينية للمؤسسة، ولا سيما في ظلّ التوقعات بموسم حصاد وفير هذا العام.
جاهزية مراكز التخزبن
وكان نائب وزير الاقتصاد والصناعة المهندس “ماهر خليل الحسن” زار محافظة الحسكة؛ واطلع على واقع صوامع وصويمعات الحبوب في المنطقة. وذلك حرصاً على التأكد من جاهزية مراكز التخزين لاستقبال إنتاج محصول القمح لهذا العام.
حيث تفقد الحسن صوامع صباح الخير وصويمعة الميلبية؛ واطلع على مستوى الجاهزية الفنية ومدى استعداد هذه المنشآت لاستقبال كميات القمح المتوقعة خلال الموسم الحالي، كما جرى تقييم أعمال الصيانة والتأهيل التي بدأت مؤخراً.
وأشار الحسن إلى ضرورة تسليم الموقع جاهزاً للعمل قبل بداية موسم الحصاد؛ لضمان سير عمليات الاستلام والتخزين بكفاءة عالية، كما شدد على إعداد دراسة شاملة لجميع الصوامع والصويمعات المتوقفة عن العمل منذ سنوات عديدة؛ ليصار إلى إعادة تأهيلها ووضعها بالخدمة في أقرب وقت.
وأكد الحسن خلال الزيارة على أهمية الاستعداد المبكر لموسم الحصاد، مشدداً على ضرورة توفير كل الإمكانيات لضمان استلام المحصول من المزارعين بسهولة ويسر؛ بما يسهم في دعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
كما حث “الحسن” كوادر المؤسسة السورية للحبوب على العمل بكامل طاقتها لتأمين استلام محصول القمح لهذا العام ضمن أفضل الظروف، مع توفير جميع التسهيلات اللازمة والحرص على ضمان حقوق الفلاحين.
إنتاج وفير
وتبلغ المساحة المزروعة بمحصول القمح في محافظة الحسكة للموسم الحالي 2026 نحو 463 ألف هكتار من الأراضي المروية والبعلية، وسط مؤشرات إيجابية بإنتاج وفير يعزز المخزون الاستراتيجي للبلاد.