وضع 3 محطات لتحلية مياه الشرب بالخدمة في قرى دير الزور

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – عثمان الخلف:

وضع فرع الهيئة العام لتنمية وإدارة وحماية البادية بديرالزور 3 محطات لتحلية مياه الشرب بمناطق بادية المحافظة الجنوبيّة الغربيّة، طريق ديرالزور –  تدمر ، شملت كلاً من قرى  الشولا ، وكباب وهريبشة، وذلك بالتعاون مع مكتب منظمة ” اليونيسف ” بالمحافظة.

توفير مياه الشرب

مدير فرع تنمية البادية ، المهندس بشار الكمور أكد في حديثه لـ” الحرية ” ، أنه جرى تزويد آبار المياه القائمة في تلك المناطق بمحطات تحلية ، بهدف توفير مياه الشرب للمجتمع المحلي ، إضافةً للثروة الحيوانيّة.

مشيراً إلى أن هذه الخطوة جاءت بدعم من قبل منظمة الأمم المتحدة للطفولة والأمومة ” اليونيسيف ” ، حيث يتم ضخ المياه بغزارة 6 م3 / بالساعة ، فيما جرى تزويد تلك المحطات بمنظومة للطاقة الشمسيّة ، تؤمن فترة عمل ضخ بمعدل يصل إلى 8 ساعات.

وبين كمور بأن وضع هذه المحطات جاءت في سياق حملة ” ربيع دير الزور ” والتي انطلقت فعالياتها مع بدء فصل الربيع ، لافتاً إلى أن تخديم آبار المياه بمحطات التحليّة انعكس إيجاباً على سكان القرى الثلاث الذين كانوا يواجهون معاناة كبيرة على هذا الصعيد ، إذ كانوا يضطرون لقطع مسافات تصل إلى 30 كم في سبيل الحصول على مياه الشرب لهم ولمواشيهم المنتشرة في البادية ، موضحاً أن فرع تنمية البادية يعمل بالتنسيق مع قيادة المحافظة والمنظمات الدولية الناشطة على توفير كل الخدمات التي تحتاجها التجمعات السكانية في البادية ، بما يُسهم في تعزيز الاستقرار وحماية الأرض والثروة الحيوانيّة.

الحد من التصحر

وكان فرع تنمية البادية بديرالزور، نفذ بالتعاون مع  هيئة “مار أفرام  الخيرية”، وبدعم من مكتب منظمة “اليونيسف” زراعة نحو 500 غرسة في قرية الشولا ، مؤخراً ، في خطوة تهدف للحد من التصحر ومواجهة آثار الجفاف، وتعزيز المظهر الحضاري لمداخل التجمعات السكانية.

في حين أطلق في 8 كانون الثاني من العام الجاري مشروع إحياء محمية “الشولا “، حسب الكمور ، وذلك عبر زراعتها بأنواع الغراس الرعوية  ، حيث جرت زراعة غراس ( روثة والرغل ) بحدود 250 ألف غرسة، كمادة رعوية تحمي تدهور الغطاء النباتي في المحميّة،و تؤمن الرعي للمواشي من أغنام وجمال، ناهيك بتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة.

على الهامش

هذا وتضم بادية محافظة ديرالزور عدة محميات رعوية، وهي محمية الزراب، وجليب الحكومة، والحجيف، ومحمية البلعاس، إضافةً لمحمية الشولا، آنفة الذكر، وهي تهدف لحماية وتأهيل الغطاء النباتي وتوفير الأعلاف، ويكثر فيها ظهور مادة ”الكمأة ” التي تعقب الهطولات المطرية المُتزامنة مع الرعد والبرق.

فيما تبلغ مساحة البادية في دير الزور 3 ملايين و99 ألفاً و100 هكتار وتشكل حوالي 95 بالمئة من مساحة المحافظة، وهي إلى ذلك تمتلك مقومات بوسعها إقامة صناعة سياحية بيئية ناجحة ومتطورة تشكل مصدراً اقتصادياً هاماً وتفتح آفاقاً جديدة لتوظيف الأموال وتوفير فرص العمل، ومشاريع قائمة على استثمار الثروة الحيوانيّة.

وكانت محافظة دير الزور أصدرت بتاريخ 22 كانون الأول/ديسمبر 2025 تعميماً رسمياً شددت فيه على ضرورة حماية أراضي البادية وأملاك الدولة من أي تعديات غير قانونية، ولا سيما تلك المرتبطة بالزراعة البعلية خارج الأطر المسموح بها.

Leave a Comment
آخر الأخبار