إطلاق استجابة عاجلة لاحتواء انتشار التهاب الكبد الوبائي في بلدة محجة بدرعا

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية ـ عمار الصبح: 

شكّلت الجهات المعنية في محافظة درعا، وبتوجيه من محافظ درعا أنور الزعبي فريق تقصٍّ إسعافي من مديرية الصحة ومديرية منطقة إزرع، وشركتي المياه والصرف الصحي، إلى جانب مجلس بلدة محجة، بهدف متابعة واقع انتشار التهاب الكبد في البلدة واحتواء مخاطره واتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل فوري.

وتأتي هذه الجهود بعد تسجيل نحو 109 إصابات مؤكدة بمرض التهاب الكبد الوبائي “A” بحسب آخر بيانات المركز الصحي في البلدة.

وأجرى الفريق سلسلة من التدخلات العاجلة، كان أبرزها إصلاح تسرّب البئر رقم (9) بشكل مباشر، وإخلاء العائلات القاطنة في محيطه حرصاً على سلامتهم، إضافة إلى توجيه ورشات الصرف الصحي لمعالجة مصادر الصرف المكشوفة في المنطقة.

كما جرى دعم المركز الصحي في البلدة بالمواد المخبرية والأدوية والمستلزمات الضرورية، بالتوازي مع تنفيذ حملات توعية صحية بالتعاون مع الصحة المدرسية، ومتابعة موضوع استخدام مياه الصرف الصحي في ريّ المحاصيل الزراعية.

السبب تلوث في مياه الشرب

وكشف رئيس دائرة الأمراض السارية في مديرية الصحة في درعا الدكتور نائل الزعبي عن “أن السبب الرئيسي لانتشار الإصابات هو تلوث مياه الشرب، الذي جرى التعامل معه ومعالجته”.

وأوضح الزعبي لـ “الحرية”  أن الارتفاع في عدد الحالات يعود إلى عدم عزل المصابين داخل منازلهم، ما سهل من عملية انتقال العدوى دون ملاحظة، مشيراً إلى أن جميع الحالات المسجلة مستقرة، ولا توجد أي إصابات خطرة.

وواصلت مديرية الصحة تقديم العلاج والخدمات الطبية عبر مركز محجة الصحي، إلى جانب تعزيز المخزون الطبي وإرسال فرق توعية ميدانية إلى مدارس البلدة للحد من انتشار المرض.

الوزارة تطلق استجابة عاجلة

وأعلنت وزارة الصحة في وقت سابق من هذا اليوم، إطلاق استجابة عاجلة لاحتواء تفشّي التهاب الكبد (A) في البلدة، بعد رصد ارتفاع الإصابات منذ 14 نيسان وبلوغ الذروة بين 19 و20 من الشهر ذاته.

وقالت الوزارة في تصريح صحفي، إنه “تم وخلال زيارة التقصي التي جرت في 21 نيسان تسجيل 58 حالة اشتباه، مع تركز الإصابات في أحياء محددة وارتفاعها بين الأطفال، إضافة إلى انتقال داخل الأسر”، حيث كشفت التحاليل البيئية تلوثاً جرثومياً في بعض مصادر المياه، إلى جانب عوامل خطورة مثل قرب التجمعات السكانية والمواشي من الآبار، وضعف الكلورة، وتسربات المياه، واستخدام مياه الصرف الصحي في الري.

وأكدت النتائج المخبرية أن الإصابات ناجمة عن فيروس التهاب الكبد الوبائي (A)، لتبدأ الوزارة بتعزيز الترصد، وتعقيم مصادر المياه، وتنفيذ تدخلات بيئية، وتكثيف التوعية المجتمعية.

وأشارت الوزارة إلى أنها تعمل على احتواء التفشي ومتابعة الوضع الوبائي يومياً، وتوصي بضمان سلامة مصادر المياه عبر تنظيف وتعقيم الآبار، وإبعاد التجمعات السكانية والمواشي عنها، وتأمين تشغيل مستمر للكلورة، ومنع استخدام مياه الصرف الصحي في الزراعة.

Leave a Comment
آخر الأخبار