خبير اقتصادي يدعو لإلزام شركات الصرافة وشبكات الدفع الإلكتروني بتصفية يومية أو أسبوعية مع المركزي

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – عثمان الخلف:

كشف الخبير الاقتصادي الدكتور حيان إبراهيم سليمان، إن شبكات التحويل المالي الخاصة مثل «شام كاش» ومكاتب الصرافة المرخصة تمنح العملة القديمة شريان حياة موازياً ومستقلاً تماماً عن القطاع المصرفي الحكومي البطيء، ما يضاعف المشكلة ويعيق عملية الاستبدال النقدي.

وأوضح سليمان في حديث لـ «الحرّية» أن الاعتماد على هذه الشبكات لتداول الرواتب والحوالات بالعملة القديمة، مع اقتراب المهلة النهائية في 30 تموز 2026، قد يخلق سوقاً سوداء لعمولة الاستبدال، حيث قد تفرض بعض المكاتب خصماً أو عمولة إضافية على من يريد استلام حوالته بالعملة الجديدة أو العكس، ما يعني عملياً نشوء سعرين للصرف لنفس الليرة: قديمة وجديدة.

فرض رقابة صارمة

ودعا سليمان إلى فرض رقابة صارمة وسقوف سعرية على شركات التحويل، مع تجريم فرض أي عمولات تمييزية بين العملتين، مشدداً على أنه يجب اعتبار الليرة القديمة والجديدة متساويتين تماماً في القيمة الدفترية حتى آخر ثانية من المهلة.

حلقة مفرغة

ولفت سليمان إلى أن مكاتب الصرافة وشبكات «كاش» تعمل كمنظومة مقاصة مغلقة هائلة، فالحوالات التي تدخلها بالعملة القديمة من جهة تخرج كرواتب أو مدفوعات تجارية من جهة أخرى، دون أن تمر عبر خزائن المصرف المركزي لتُتلف ويُضخ الجديد بدلاً منها، مؤكداً أن هذا يعني أن العملة القديمة تدور في حلقة مفرغة وتكتسب مشروعية مستمرة.

تصفية يومية أو أسبوعية

وأشار سليمان إلى ضرورة إلزام كافة شركات الصرافة وشبكات الدفع الإلكتروني بتصفية يومية أو أسبوعية إجبارية مع المصرف المركزي، بحيث يُورد كل ما يدخل خزائن هذه الشركات من عملة قديمة إجبارياً إلى المركزي، على أن يقوم المركزي بتغذية حساباتهم وسقوفهم المالية بالعملة الجديدة فوراً، لمنع إعادة تدوير النقد القديم.

بطء التحول الرقمي الحقيقي

وأكد الخبير الاقتصادي أن هناك مشكلة في تطبيقات مثل «شام كاش» وخدمات المحافظ الإلكترونية، التي وُجدت أصلاً لتقليل الاعتماد على النقد الكاش، لكنها عندما تُستخدم كأداة لتحويل الكاش القديم وتسييله كاشاً قديماً، تفقد دورها في امتصاص التضخم وتتحول إلى مجرد ناقل لأزمة النقود الورقية.

وطالب سليمان بفرض التحويل الدفتري الرقمي البحت عبر هذه التطبيقات خلال فترة الاستبدال، بحيث إذا تسلم المواطن راتبه أو حوالته عبر التطبيق، تُقيد القيمة في محفظته الإلكترونية بالعملة الجديدة تلقائياً، وإذا رغب في سحبها نقداً من وكيل، يُلزم الوكيل بدفعها بالعملة الجديدة حصراً، مما يدفع الوكلاء للضغط على المراكز الرئيسية للحصول على الجديد.

وكان مصرف سوريا المركزي قد أعلن أن انتهاء مهلة الاستبدال في 31 تموز لا يعني حرمان المواطنين من حقوقه،  إذ سيُستبعد ما يُعرف بـ «فترة السحب» التي تمتد لمدة 5  سنوات، يتسنى خلالها للمواطنين تسليم الأوراق النقدية القديمة واستلام ما يعادلها من العملة الجديدة، وفق آليات وإجراءات سيتم الإعلان عنها لاحقاً .

Leave a Comment
آخر الأخبار