زعزعة الأمن والاستقرار وضرب السلم الأهلي.. أجندات الإرهاب المفلسة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – دينا الحمد:

على مدى عام ونصف العام من التحرر حاولت بعض القوى الإقليمية وتنظيماتها الإرهابية المتضررة من سقوط النظام البائد ونيل الشعب السوري حريته أن تنسف الأمن والاستقرار على الأراضي السورية وتبث الفوضى لتحقيق مآربها، ولكن على الضفة الأخرى لم تكن الأجهزة الأمنية السورية غائبة عما يجري، بل كانت العين الساهرة التي بذلت الكثير من الجهد والتضحيات لتطويق كل حادث، أو القبض على مرتكبي التفجيرات والاغتيالات، فحققت الأمن والأمان إلى درجة كبيرة، وتسعى جاهدة لتحقيق أمان كامل على كل الجغرافيا السورية.

فقد قامت الوحدات الأمنية في جميع المحافظات بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة بتنفيذ الكثير من العمليات الأمنية المحكمة، وألقت خلالها القبض على العديد من المجرمين والإرهابيين سواء أولئك الذين ارتكبوا الجرائم زمن النظام البائد كما هو الحال بالقبض على المجرم أمجد يوسف أو الطيارين المجرمين الذين ارتكبوا مجازر الكيماوي بالغوطة أو محاكمة المجرم عاطف نجيب، أو ممن يقومون بالتفجيرات منذ التحرير وحتى يومنا كما هو الحال مع الإرهابيين عطا الله الدياب وأنس الزراد المنتميين إلى تنظيم «داعـش» الإرهابي وارتكابهما الأعمال الإرهابية في حمص، فبعد متابعة ميدانية دقيقة ورصد شامل أسفرا عن تحديد هويتهما ومكان تواجدهما، حيث ضُبط بحوزتهما عبوات ناسفة وأسلحة متنوعة وذخائر مختلفة إلى جانب مستندات وأدلة رقمية تثبت تورطهما في الأعمال الإرهابية، وليس هذا فحسب بل القبض على الكثير من الإرهابيين والمجرمين والمطلوبين.

واليوم تتابع زارة الداخلية ببالغ الاهتمام ما شهدته العاصمة دمشق خلال الأيام الأخيرة من محاولات ممنهجة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار، وتسعى إلى بث الفوضى وضرب السلم الأهلي، وخاصة بعد حادث اغتيال خطيب مقام السيدة زينب الذي جاء كحلقة ضمن هذا المسار التصعيدي الخطير، والذي يندرج في إطار استهداف الرموز الدينية والاجتماعية لإثارة الفتنة وضرب حالة الاستقرار المجتمعي.

وكما كانت هذه الأجهزة الأمنية ساهرة على أمن الوطن والمواطن طيلة سنة ونصف فيما بعد التحرير فإنها اليوم ماضية بواجباتها لحماية المواطنين، والتصدي بكل حزم لأي محاولات تستهدف أمن الوطن واستقراره، وتشكّل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، وتستهدف النيل من وحدة السوريين وزعزعة نسيجهم الاجتماعي.

قصارى القوى: مهما فعلت القوى المتضررة من سقوط النظام البائد، ومهما حاولت استهداف استقرار سوريا والقيام بتفجيرات إرهابية مثل هذه لترويع الآمنين وخلق أجواء من عدم الاستقرار فإنها ستفشل بفضل وعي الشعب السوري وسهر الأجهزة الأمنية المختلفة، ومساعدة الدول الصديقة لإنهاء الإرهاب وتجفيف منابعه، والتحرك لتطويق هذا الخطر الذي يهدد المنطقة والعالم.

Leave a Comment
آخر الأخبار