بسبب الأمطار الغزيرة.. أضرار في محصول الكمون وتراجع إنتاجه

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – ميليا اسبر:

تعرض محصول الكمون في سوريا هذا العام إلى أضرار كبيرة بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام القليلة الماضية حيث أصاب «العفن» قسماً منه، ما ألحق بمزارعي الكمون خسائر كبيرة، وما زاد الطين بلة هو انخفاص سعر الكمون في السنوات الأخيرة، وتراجع تصديره بعد دخول الكمون الهندي والتركي الأسواق العالمية.

تضرر المحصول كاملاً

“الحريّة” تواصلت مع بعض مزارعي الكمون للحديث عما آل إليه محصولهم هذا العام.

حسين طبوشي مزارع كمون من ريف حلب أشار إلى أن إجمالي مساحة أرضه المزروعة 38 هكتاراً منها 17 هكتار كمون، منوهاً بأن موسمه من الكمون تضرر بشكل كامل بسبب الأمطار الغزيرة، لافتاً إلى أن الإنتاج في الآونة الأخيرة كان ضعيفاً، والخسائر كبيرة حيث تم شراء بذار الكيلو غرام من الكمون ب 5 دولارات ، في حين سعر كيلو غرام منه 3 دولارات فقط، مايعني أن المزارع لم يعوض خسائره.

أما المزارع مخلص الزرقة من حماة، فأوضح أن المحافظة تعتمد على المزروعات التي يكون لها دور في تطور الثروة الزراعية منها الكمون والعدس والكزبرة والقمح، فهو يزرع حوالي 400 دونم من الكمون، و900 دونم من الكزبرة، و500 دونم من محصول الحمص، مؤكداً أن الأمطار الأخيرة تسببت بضرر كبير لموسمه من الكمون، ورغم ذلك حسب كلام الزرقة لا توجد مساعدة او تعويض من أي جهة حتى تاريخه.

خسائر متباينة

بدوره مهاب الحمدي مسؤول «تجمع مزارعي الكمون» في سوريا أكد لـ«الحرية» أن الأضرار التي سببتها الأمطار لمحصول الكمون كانت متباينة بين عدة مناطق حيث تركزت بشكل كببر في منطقة الغاب وريف حلب الجنوبي، إضافة إلى بعض مناطق دير الزور، بينما كانت خفيفة في محافظة الرقة التي تعتبر الأولى بزارعة الكمون، كذلك تأثير الأمطار الغزيرة كان قليلاً في ريف حلب الشرقي والحسكة، منوهاً بأن الكمون تأثر أيضاً بتقلبات الحرارة حيث أصيب قسم منه «باللفحة» والبعض الآخر «بالعفن».

تراجع تصدير الكمون

أما فيما يخص موضوع التصدير فأشار الحمدي إلى أن سوريا كانت تعتبر من الدول الرائدة بتصدير الكمون، لكن في السنوات الأخيرة تراجع بشكل واضح بسبب الحرب وتقلبات أسعاره، إضافة إلى سبب مهم وهو دخول الكمون الهندي والتركي إلى الأسواق العالمية، وتالياً انخفاض سعر الكمون السوري عالمياً، مضيفاً إن انتاج الكمون في سوريا كان كبيراً لكن أسعاره تدنت بشكل لافت جداً، وقد وصل في إحدى السنوات إلى 14 دولاراً للكيلو غرام الواحد بينما خلال السنوات الماضية تراجع إلى دولارين فقط وذلك بسبب تذبذب الأسعار وتحكم بعض التجار بهذا المحصول، وقلة الطلب الخارجي عليه.

وختم بالقول إنّ انتاج الدونم الواحد من الكمون في سوريا يتراوح بين 25 – 60 كيلو غراماً وسطياً وذلك ضمن شروط الزراعة السليمة، أما في حالات إصابة المحصول بأي آفة فعندها ينخفض الإنتاج إلى مادون 20 كغ.

Leave a Comment
آخر الأخبار