دراسات لإنشاء سدّات مائية في إدلب.. لتعزيز الأمن المائي

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – علاء الدين الإسماعيل:

نفّذ فريق فني من مديرية الموارد المائية، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو» ومنظمة «البنيان»، سلسلة من الجولات الميدانية بهدف تحديد المواقع الملائمة لإنشاء سدّات مائية جديدة، وذلك لتحسين إدارة الموارد المائية في محافظة إدلب، ويأتي هذا المشروع ضمن مبادرات تهدف إلى تعزيز الأمنين المائي والغذائي في المنطقة، بما يسهم في تحسين الواقع المعيشي للسكان ودعم القطاع الزراعي.

أهمية المشروع

وفي هذا السياق أفاد المهندس مصطفى سماق، مدير الموارد المائية في محافظة إدلب، لـ«الحرية»، أن المياه تُعد من أهم الموارد الحيوية التي تعتمد عليها الزراعة، خاصة في المناطق التي تعاني من شحّ الموارد المائية مثل إدلب.
وأوضح سماق أن السدّات المائية تهدف إلى تجميع مياه الأمطار والحد من الهدر، ما يعزز استدامة الموارد المائية ويساعد في تحسين الإنتاج الزراعي، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها المنطقة.

مواقع السدّات المائية.. دراسات دقيقة

وأشار سماق إلى أنه وفق مخطط دراسة المسيلات المائية والتحليلات التي أجراها الفنيون في المديرية باستخدام نظام الـ«GIS»، تم تحديد عدة مواقع ونقاط ملائمة لإنشاء السدّات المائية، موضحاً أنه سيتم العمل لاحقاً على إجراء دراسات هيدرولوجية وفنية تفصيلية للمواقع المقترحة، بهدف تقييم كفاءة تخزين المياه ومدى الاستفادة الزراعية منها.
ونوّه سماق إلى أنه بعد التقييمات الأولية، تم اختيار موقعين مميزين يتمتعان بصبّابات واسعة وواردات مائية كبيرة لإجراء الدراسات عليهما، وهما:
· النقطة الأولى: بالقرب من وادي صخرين في جبل الزاوية.
· النقطة الثانية: في ناحية سلقين.

 معايير فنية دقيقة للاختيار
وتم خلال عملية اختيار المواقع مراعاة عدة معايير فنية، منها:
· طبيعة التربة لضمان قدرة الأرض على تحمل المياه المخزنة.
· انحدار الأرض لتسهيل تدفق المياه نحو السدّات.
· معدلات الهطول المطري لتقدير كمية المياه الممكن تجميعها.
· القرب من الأراضي الزراعية لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المزارعين.
 
تأثير إيجابي متوقع على الزراعة والمجتمع
وأوضح سماق أنه من المتوقع أن يسهم إنشاء هذه السدّات في تحسين إدارة المياه في إدلب ودعم القطاع الزراعي بشكل كبير، إضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي والمائي، بما ينعكس إيجاباً على حياة السكان المحليين.
ويمثل المشروع خطوة مهمة نحو تحقيق الاستدامة في إدارة الموارد المائية ودعم الزراعة، كما يعكس التعاون بين مديرية الموارد المائية والمنظمات الداعمة التزاماً بتحسين ظروف الحياة في المناطق المتضررة.

Leave a Comment
آخر الأخبار